الحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم – امير المؤمنين عليه السلام

❐.. يقولُ سيَّدُ الأوصياء “صلوات الله عليه وآله” في إحدى خُطبهِ الشّريفة :

[ ألا فَالحَذَرَ الْحّذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وَكُبَرَائِكُمْ! الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ ،وَتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ وَ أَلْقَوُا الْهَجِينَةَ (١) عَلَى رَبَّهِمْ وَجَاحَدُوا اللهَ مَا صَنَعَ بِهمْ ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِهِ، وَمُغَالَبَةً لآلاِئِهِ (٢)،
فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعّصَبِيَّةِ، وَدَعَائِمُ أَرْكَانِ الفِتْنَةِ، وَسُيُوفُ إعْتِزَاء الْجَاهِليَّةِ (٣).
فَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تَكُونُوا لِنِعَمِهِ عَليْكُمْ أَضْدَاداً ، ولاَ لِفَضْلِهِ عِنْدَكُمْ حُسَّاداً، وَلاَ تُطَيعُوا الأْدْعِيَاءَ (٤) الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ (٥), وَخَلَطْتُمْ بِصحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ ، وَأّدْخَلْتُمْ فِي حَقَّكٌمْ بَاطِلَهُمْ ، وَهُمْ أَسَاسُ الفُسُوقِ ، وَأَحْلاَسُ (٦)العُقُوقِ ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلاّل ، وَجُنْداً بِهمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ ،وَتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنِتِهِمْ ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ، وَدُخُولاً فِي عُيُونِكُمْ ،وَنَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ ، فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ ، وَمَوْطِىءَ قَدَمِهِ ، وَمَأخَذَ يَدِهِ ..]
( 📖. نهج البلاغة الشّريف : خ١٩٢/ص٢٨٩/ص٢٩٠ )

————————————
ا⬇️ا
(١) الهَجِينَةَ: الفعلة القبيحة المستهجنة.
(٢)لآلاِئِهِ: النعم (٣) إعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ : تفاخرهم بأنسابهم ، الإعتزاء: الإنتساب،ويعتزي ينتسب ،
(٤) الأدْعِيَاءَ :جمع دّعي وهو المَنسوب لغير أبيه ، والمُراد هُنا : أولئك الذينَ يدَّعون التَّشيع والولاء ،
وهُم بُراءٌ منهما ، إذْ يشربونَ منْ عينٍ لاتمتُّ لأهل البيت “عليهُم السّلام” بصلةٍ أبداً ، وهُم بذلك يُخادعون أنفسهم ويخدعون غيرهم .
[ نَعوذُ بالله منهم ومنْ أتباعهم ]
(٥)شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ : أي خلطوا إخلاصكُم بكدر نفاقهِم ، وبسلامةِ أخلاقكُم مرضَ أخلاقهم.
(٦) الأحْلاس : جمع حِلْس بالكسر: كساء رقيق يكون على ظهر البعير مُلازماً لهُ ، فقيل لكُلّ مُلازم لشيء: هو حِلْسُهُ ، والعقوق : العصيان .
:

#فتنفيعصرالظهورالشّريف
‏t.me/Al_burhan

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading