على زمن المعتصم العباسي هذا المعتصم بيوم من الأيام جلس فقال : دعبل بن علي الخزاعي أين هو الآن ؟ قالوا : في بيته يا أمير , قال هذا الذي يمدح أهل البيت فقط ؟ قيل : نعم يا مولاي فقال : لما لا يمدحنا ألا نستحق و نحن أبناء عم النبي , اتوني به لأن لم يفعل لأقتلنه فعلا أخذوا دعبل بالقوة و أدخلوه على مجلس المعتصم و الناس حاضرة فقال المعتصم : يا دعبل لما لا تمدحني و أنا ثامن خلفاء بني العباس فقال دعبل : اعذرني يا أمير أنا لا أمدح عادةً
فقال المعتصم : يا دعبل لا بد أن تمدح و إن لم تفعل قطعت الذي فيه عيناك
وقف دعبل و أنشد قائلاً هذه القصيدة
بكى لشتات الدين مكتئباً صبو
وفاض بفرط الدمع من عينه غربُ
و قام إماماً لم يكن ذا هدايةً
فليس له ديناً و ليس له لبُ
ولم تكن الأنباء تأتي بمثله
يملكُ يوماً أو تدين له العربُ
لكن كما قال الذين تتابعوا
من السلف الماضين إذا عظم الخطبُ
ملوك بني العباس في الكتب سبعةٌ
ولم تأتنا عن ثامنهم كتبُ
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعةٌ
كراماً إذا عدوا و ثامنهم كلبُ
وإني لأعلي كلبهم عنك رفعةً
لأنك ذو ذنباً و ليس له ذنبُ.