الشيخ كاظم الصحاف

(153)

من التراث الادبي المنسي في الاحساء

الشيخ كاظم الصحاف

الشيخ جعفر الهلالي

     الشيخ كاظم بن الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسين الصحاف الاحسائي ، وهو شاعرآخر من شعراء الاحساء المنسيين .
ولادته :
ولد الشاعر المذكور في الكويت سنة 1313 هـ (1) .

نشأته ودراسته :
نشأ المترجم له في الكويت على يد أخيه الشيخ حسين الذي مر ذكره في الحلقة السابقة المنشورة في العدد السابق من نشرة « تراثنا » ويظهر أن أباه توفي وهو صغير ، فكان ملازما لاخيه الشيخ حسين ، وقد سافر به أخوه إلى النجف الاشرف ، وكان أول تحصيله على يد أخيه ، وبعد وفاة أخيه انقطع إلى الدرس والتحصيل على يد جماعة من العلماء منهم الشيخ سلمان السلمان الاحسائي ، فقد أخذ عنه المنطق والمعاني والبيان ومعالم الاصول ، كما أنه أخذ بعض دروسه في


(1) ذكر السيد هاشم الشخص في كتابه عن علماء وادباء الاحساء ، أن المترجم له ولد سنة 1312 هـ ، وعلى ما أتذكر أن ما أثبته من تاريخ ولادته كنت قد أخذته من المترجم له عند التقائي به في الاحساء .


(154)

الفقه على يد السيد محمد بن السيد حسن الصافي ، كما درس أيضا على يد الشيخ منصور المرهون القطيفي ، وحضر دروس حجة الاسلام والمسلمين السيد ناصر الاحسائي في الفقه ، ودرس الحكمة على يد الميرزا موسى الحائري .
وجاء في كتاب « نفائس الاثر » (2) عن كتاب « تذكرة الاشراف في آل الصحاف » عن المترجم له نفسه ، أنه بعد أن ارتقى في معارفه وتحصيله العلمي اعتمد عليه الميرزا موسى الحائري فأرسله إلى مدينة سوق الشيوخ في العراق ليقوم هناك بالامور الشرعية والحقوق الحسبية ، فمكث هناك مدة ثم عاد إلى الكويت ـ مسقط رأسه ـ وقام بصلاة الجماعة في مسجد الصحاف بأمر الميرزا موسى الحائري وولده الميرزا علي ، لكنه لم يقم فيها طويلا ـ أيضا ـ فغادرها إلى الاحساء بلد آبائه ومحط أغلب اسرته وموطنه الاصلي ، ونزل بعد وصوله إليها في ضيافة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ موسى أبوخميس أحد أكبر علماء الاحساء آنذاك ، وقد درس أيضا على يده بعض علوم الحكمة ، كما سعى الشيخ أبوخميس في زواج المترجم له فتزوج هناك واستقرت به الحال في الهفوف عاصمة الاحساء .
وكان بالاضافة إلى فضيلته العلمية خطيبا حسينيا مارس الخطابة حتى آخر حياته ، وينقل عن المترجم له أن لديه وكالة في الامور الشرعية والحسبية من الامام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، كما أن له وكالة في الموضوع نفسه من الشيخ حبيب آل قرين الاحسائي (3) نزيل البصرة .

أدبه وشعره :
زاول المترجم له نظم الشعر وكان مكثرا فيه وشعره بين الجيد والمتوسط ، وبدأ يضعف في آخر حياته ، وقد ساهم في كثير من المناسبات الدينية فمدح بعض


(2) نفائس الاثر . . . للسيد هاشم الشخص ـ آنف الذكر ـ ترجم فيه لمجموعة كبيرة من علماء وادباء الاحساء ، وهو لا يزال قيد التأليف ، وسبق أن تحدثنا عنه في إحدى الحلقات السابقة .
(3) الشيخ حبيب آل قرين ، كان أحد المراجع الاعلام في التقليد ، سكن البصرة في منطقة « كردلان » عبر نهر شط العرب ، وكان من الاتقياء وقد اعترف له بالمنزلة العلمية الامام الراحل كاشف الغطاء


(155)

علماء عصره ، ونظم في العقائد والردود وغالبية شعره في أهل البيت عليهم السلام .
آثاره :
خلف المترجم له مجموعة من الآثار الادبية والعلمية ، لا تزال كلها مخطوطة ويخشى عليها من الضياع والتلف ، وهي كالآتي :
1 ـ روضة الرحمن في أحاديث رمضان .
2 ـ البيان في أحوال بدء الانسان .
3 ـ النمط الاوسط والحجة على من فرط أو أفرط ، وهو كتاب يشتمل على الاصول الخمسة .
4 ـ السبيكة الذهبية في معرفة مذهب الجعفرية .
5 ـ الجوهرة البديعة ، في معرفة أصل الشيعة واصولها ، أقام فيها الادلة العقلية والنقلية من كتب علماء أهل السنة .
6 ـ لوح الفوائد ونور المقاصد ، يحتوي على أسرار علمية وفوائد بدنية .
7 ـ الحق والصواب بين السؤال والجواب ، في الاصول الخمسة .
8 ـ الفصول في الاصول ، منظومة شعرية تبحث في الاصول الخمسة أيضا ، موجودة عندنا ، وهي مما سننشره هنا من شعر المترجم له .
9 ـ الدليل الحاسم على فتح الطلاسم ، وهي قصيدة رد بها الشاعر على قصيدة إيليا أبي ماضي ، قرأ علي الشاعر بعض فصولها عند زيارتي له في مدينة الاحساء ، وهي قصيدة رائعة مشبعة بالادلة التي نقض بها أوهام أبي ماضي ، ولكن للاسف الشديد لم يتيسر لي في تلك الفترة نسخها ، وقد توفي الشاعر بعد فترة ونرجو أن نوفق للحصول عليها من بعض ورثته ، ويخشى عليها من الضياع .


عند زيارته ـ أي كاشف الغطاء ـ للبصرة ونزل دار أحد علمائها ، وقد زاره الشيخ حبيب ، فعند خروجهم من الدار قدمه كاشف الغطاء فأبى ، فقال له كاشف الغطاء ـ قدس سره ـ : تقدم فلو قدموا حظهم قدموك . سمعت هذا من والدي الشيخ عبد الحميد الهلالي ـ رحمه الله ـ . 


(156)

10 ـ الدر الثمين في مدح النبي وآله الطاهرين ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ ، وهو ديوان شعر .
11 ـ اللؤلؤ المنثور في مآتم عاشور ، وهو ديوان شعر ـ أيضا ـ فيه لكل يوم من محرم قصيدة مناسبة إلى ليلة الحادي عشر .
12 ـ العقد الازهر في قصائد صفر ، وهو ديوان شعر ـ أيضا ـ يحتوي على قصائد حسينية في أحداث الكوفة والشام والرجوع إلى المدينة .
وفاته :
كانت وفاة الشاعر في الكويت ـ مسقط رأسه ـ وذلك في 10 شعبان سنة 1399 هـ ، ونقل جثمانه إلى النجف الاشرف ، تغمده الله برحمته .
وهذه نماذج من شعره نعرضها هنا بين يدي القارئ الكريم ، فمن ذلك هذه القصيدة التي قالها في مدح الامام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ جارى فيها القصيدة الكوثرية للسيد رضا الهندي :

أسـنـاء الـفـجـر لنا أسـفر وثـنـايـا الـثـغـر تلوح لنا ما الـبـدر جـمـالـك إذ يبدويـا ريـم الـحـي واخـت البد(5) رقي لـفـتـى صـب أرقولـه عـيـدي وعـدي وصليفـإلـى م فؤادك لا يـحـنـو إن كـان بــدا مـنـي ذنـب كنز الاعـمـال سـنـى الاجلا(10) قطب المحراب أبوالأطيابأفنى الابـطـال بـصـار منه بـجبـيـنك أم بـدر أزهرأم ذاك الـبـرق أم الجوهرما السيف لحاظك ما الجؤذررونور الـصـبح إذا أسفرلـك طـول الليل غدا يسهر فالفضل بـدا لـمـن استأثر يا اخـت البـدر متى نسهرفـبـمـدح أبي حسن يغفرل وساقي الخلق مـن الكوثروليث الغاب مـتـى قد كرْولـمـرحب جندل في خيبر

 


(157)
وبـواحـدة أردى عـمـرا قسـمـا بـخـلافـته العليالولاه الـديـن لـما ارتفعت فـمـراشــده وفـوائـدهمـلـك عـدل وصل فصل أولاه الله الــمـلـك ومـاأو يـعـجـزه الفلك الاعلىيـامـن أنـكرت له فضلا فـلـئـن ما ثـلث به أحدا فـإلـى مولاي أبـي حسنهـي روح جناني في الدنياوبه نفسي أمنت ونجت فـيوبـزعـم القاصر أنـي قدفاقبل يـا قدوة أعـمـالـي فـغـدت فـي الدهر له تذكر وبـغـامـض باطنه الانـور مـنـه الاركـان ولـم تشهر ومــآثـره عـنـه تـؤثـر (15) عـلـم حـكـم فـيـما قدر قـد شـاد بـه فـلـه عـمر وبـإذن الله لـه ســيــرفـالشـمس هـنـالك لا تنكر ما الرمل يـمـاثـل بالجوهر (20)نـعـم في الكون فلا تحصرونعيم جـنـانـي في المحشر الـحـشـر من الفزع الاكبرأطنبت بـفضلك يـا حـيـدرما استيسر من مدح الاحقر (4) (25)

وقال مخمسا بيتي المتنبي في مدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام :

لله نور المرتضى علم الهدىرمت الحدود فلم أجده محددا بدر تبلج بالضياء مدى المدى (وتركت مدحي للوصي تعمدا

إذ كان نورا مستطيلا شاملا)

ناء عن الادراك جوهر قدسه زيت يكاد يضي قبل ممسه إذ كان متصفا بأحمد جنســه (وإذا استطال الشيء قام بنفسه

وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا)


(4) نظم الشاعر هذه القصيدة في النجف الاشرف وألقاها في مسجد الخضراء بمناسبة عيد الغدير سنة 1388 هـ .


(158)

وقال في رثاء الامام الحسين ـ عليه السلام ـ :

أي خـطـب دك السـما والجبالاأي شهر أبـكـى السـمـاء دماء أي عـام قـد جـدد الحزن دأبـا أي يـوم أبـكـى النبيين قـدمـا (5) هـو يـوم الحسين أعظم يومأتـرانـا ننسى الحسين فـريـدا أم تـرانـا نـنـسى الاحبة جمعاأم تـرانـا ننسى الشـبـاب علياأم تـرانـا ننسى زعـيم المعالي(10) أم ترانا ننسى الرضيع بسهمأم تـرانـا ننسى الـرضيع بسهمأم ترانا نـنـسـى النساء بسـبيإن يوم الـحـسـين ما زال غضا قـد عـقـدنـا لـه المآتم لـيلا (15) ورأينا البكا عـلـيه لزاماقـد بـكـاه الرسول والآل جمعا وبكته الزهراء فـي كل وقــتوبكته الأجيال عامـــا فعامـا وبه الارض زلـزلـت زلـزالا ودهى الـعـرش حزنه واستمالاوعـلـيـنـا قـد هيج الاعوالاوبـكـتـه مـن قبلنا أجـيـالاقـد أرانـا بـحـزنـه الاهوالاأم ترانا نـنـسـى بـه الابطالايـوم فـيـه سـروا هلالا هلالا من حكى المصطفى النبي خصالاقمر الـحـق يوم بالسيف صالا ذبـحـوه ومـا سـقـوه الزلالاذبـحـوه ومـا سـقـوه الزلالا أم ترانا نـنـسى النـياق الهزالابالاسـى راح يـغـمـر الاجيالاونهـارا مـدى الـزمان وصالا فاتـخـذنـاه سـنـة وامـتثالا وبكته الاصحاب حـالا فـحـالا ونـعــتـه كـرامـة وجـلالا بدموع تـحـكي السحاب انهمالا

وهذا نموذج آخر من شعره ، وهي قصيدة ذات فصول نظمها في اصول الاعتقاد الخمسة ، قال :
الفصل الاول في التوحيد :

يثبت العقل مـن طريق منير أن للخلق والـعـوالـم ربـا ليس يخفى على النبيه البصيرخـالـقـا ماله بها من نظير

 


(159)
واجـبـا واحدا سميعا بصيرافاعترفنا به ولـسـنـا نـراه حـيـث أنـا إذا وجدنا ضياءأورأينا فـي الـبيد أقدام سير أو وجدنا بـهـا عـقال بعير فـسـماء أبراجها بـارتـفاع وأراض فـجـاجها بانخفاض حاكما عالما بما في الضميرأنه خـالـق بغير مـشـير دل معنى على وجود المنير (5)دل عقلا على وجود المسيردل عقلا عـلى وجود البعيرتجرى فـيـها محاكم التدبيرما تدل على اللطيف الخبير ؟!
ان رب الـسـمـا إلـه قديم لو فرضنا : مع الاله شـريكا لرأينا الـخلاف في الكون باد ولجاءت رسل الشريك إلـينافـوجـودا مع الشريك تعالىلا تصـفـه بجوهر لا ضياء لا بـكـم ولا بـأنـى وكيف ما حوته أرض ولا في سماها لو أجزانا عليه مـن ذاك شيئا وإذا شـئـت أن تـوحد ربافـقـل الله ما لـه مـن مثيل وهو فرد لم يحوه التقسيم (10)حادد الله مذ أتـى التحكيمبـين حكميهما ولا يستقيم مثلما جـاء نارسول حكيم بل وذهنا لم يحوه التوهيم لا بجسم جـل الاله القديم (15)لاكشيء جـل الاله العظيملا ولا فـوق عرشها مستقيم جاز عقلا في ذاته التجسيممخلصا يستطاب منه النعيموتعالى وهو السميع العليم (20)
هلك الـمـدعي وضل وأهلكأين حد العقول عن درك ذاتأين أفلاطها وأين ابن سـيـنا كلما أفتكوا الـعـقـول بمعنى أن كـنـه الاله بالعقل يدرك قد تجلت عن الحدود بلا شك وأرسطو وما لهم فيه مـدركرجعت عن جلالة الذات تفتك

 


(160)
(25) حـاولـوا نعتها بدقة فكرفـتـجـلت عن المنال وعزت كلما حاولوا الـوصـول بـعزمقـسـمـا فـي جلاله مذ تجلىلم يـحـيـطوا به على أي علم (30) سيد المرسلين مذ حارفيهأين عيسى المسيح أم أين موسى خـرمـوسـى لـنوره مذتجلى لينالوا بـهـا طـريقا ومسلك عن دنـو لـهم بـه كان تمسك قذفتهم إلى الرسوم بـمـهـلكوبـمـلك بـدالـه ليس يملكخاب مـن كـان يدعيه ويؤفكقال : زدني فلست أعرف كنهكعـن جلال لقدسه ليس يدرك وذرى الطور من سناه تد كدك

الفصل الثاني في العدل :

إن صـنـع الاله في الـثـقـلينحـيـث أن الاله لـم يـبـد شيئا(35) فبطور الحكمين عقلا وشرعاوأمـد الانـام مـنـه بـلـطـفوأقـات الاوقات لا لاحـتـيـاج فـلـهـذا بـذاتـه كـان عـدلاومـن الـعـدل أنـه بـاقـتـدار(40) وهـداهـم بفضله من قديمإن يشأ ذا عـصـوا بغير اضطرارلـيـس جبرا ولـيس تفويض لكنفـهـولا يـظـلـم العبيد بـشـيء كـان عدلا في عالم النشأتيندون عـلـم مذ أوجد الكونين كـان عدلا مذ أوجد الحكمينقبل خـلق السماء في يومينبـاقـتـدار والنفع للعالمين وبفعل الـعـباد في الخافقينمـدهـم بالقوى على قدرتين بـعـقول تهدي إلى النجدينأويشأ ذا اهتدوا إلى الحسنيينهو أمر فـي أوسـط الامرينجل ربي عن ذاك في العالمين

الفصل الثالث في النبوة :

ومـذ الله كـان قـدمـا عـلـيما(45) حيث أن القبيح يصدر جهلاكـيـف أن الحكيم يفعل شـيـئا أبدع الصنع محكما مستقيمامن جهول وكان فيه . . .فـيـه قبح وكان فيه حكيما

 


(161)
فهو سبحانه على الناس يبديخـلق الخلق لا لاجل احتياجفاقتضت حـكـمة الاله نبيا زاهـدا صـادقـا تقيا أميناومـن الدهر قـد تعدد وقتابـعـث الله رسله كل وقتكان منهم روحا وكان خليلالم تزل فـيـهم النبوة حتىفادعاها روحي فداه بـوقتصدق الله مذ دعاه فأضحى مـعـجزات أبانها الله حتى أعظم المعجزات خير كتاب كل فضل والفضل كان جسيمابل لـكـي يعبدوه ربا قـديماعالما عـامـلا زكـيا حليما طاهرا آمرا سـخـيـا كريما (50)والتكاليف تـقـتضي التحكيماكان تكليف خـلـقـه مستديماوذبيحا وكان مـوسـى كليماسـلـمـوهـا لاحمد تسـليماليـس إلا يرى شـقـيـا أثيما (55)بـالـبـراهـين نيرا مستقيما بـلـغـته المنى وملكا عظيمامـذ بـه جـاء نا فكان قويما

الفصل الرابع في الامامة :

كـل مـا مـرمـن ثـبـوت الدليل فـهـو أيـضـا نص لنصب وصيحـكـم الـعـقل فـي وجود وصي لـيـتـم الــنــظـام آنا فـآنـا فهو لـطـف مـثل النبوة حـكـماوبـه لا يـقـوم إلا شــريــف وصـفـات الرسـول تثبت فـيـهغـيروحي يختص فـيـه رسـولفـإذا كـان هـكـذا مـا لـقـوم قـل لـمن رام نـصـبه باختيار : واضحا في وجوب نصب الرسولعـنه يـهـدي إلى سـواء السبيل (60)بعد مـوت الرسول من دون قيل ويـقـيـم الاحـكـام بالتفصيلواجـب نـصـبـه بـلا تعطيلمـا جـد قـد سمـا بمجد أثيل إذ له ما له بـنـص الـدلـيـل (65)وكذا فـضـلـه لـدى التفضيلنصبه بـالـخـيار بعد الرسولخضـت جهلا في ظلمة التضليل

 


(162)

الفصل الخامس في المعاد :

إن تـرم نـظـرة بـحـكم اعتقادي(70) فاستمع ما أقول إن كنت شهماهـو أن الالـه مـذ كــان عـدلاخـلق الـخـلـق لا لاجـل احتياجفـأحـب الاله في الـحـشـر يبدي لـيـريـهـم سبحانه الـعـدل حتى(75) فهو حتما يعيدهم بـعـد موتلـكـن المسلمون قالوا تـصـفـىقل لـمـن يـدعـي المعاد بروح :إنـمـا مـذهـبـي بـأن إلـهـيفـفـريـق سـعـى لـجنة عـدن في مـعـاد الارواح للاجسادلـتـراه على الـهدى والسدادقبل إيـجـاد عـلـة الايجاد بل لـكي يعبدوه في كل نادي نفع ذاك التكليف بـيـن العباد يعلموا أن ذاك عـيـن الرشادعـين تلك الاجساد يوم المعادمن كـثـافـاتـها بغير عناد ليس هذا من مذهبي واعتقاديسيعيد الارواح لـلاجـسـاد وفـريـق هوى إلى شروادي
(80) إن هذا ديني وهذي اصوليأخرجتها نـفـسـي بـدقـة فكربـسـمـاهـا طرزتها زاهرات درر قد نظمتها بـفـصولمن بحار المعقول والمنقولكنجوم لـكـن بغير افول (5)

وإلى هنا ينتهي بنا الحديث عن الشاعر في هذه الحلقة ، ولنا عودة مع القراء في ذكر شاعر آخر إن شاء الله تعالى .


(5) نقلنا هذه المنظومة الشعرية في الاصول الاعتقادية للشاعر من مجموعة الوالد الشيخ عبد الحميد الهلالي ـ رحمه الله ـ .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة