الصفحة ١٨٨ من القرآن الكريم
الآية ١٢ من سورة التوبة
{وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقالوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون}
عن حنان بن سدير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام،
يقول: دخل علي أناس من أهل البصرة، فسألوني عن طلحة والزبير،
فقلت لهم: كانا من أئمة الكفر،
إن عليا عليه السلام، يوم البصرة لما صف الخيول، قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى اعذر فيما بيني وبين الله عزوجل وبينهم، فقام إليهم فقال: يا أهل البصرة هل تجدون علي جورا في حكم؟
قالوا: لا،
قال: فحيفا في قسم؟
قالوا: لا،
قال: فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم، فنقمتم علي،
فنكثم بيعتي؟
قالوا: لا،
قال: فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم؟
قالوا: لا،
قال: فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث، إني ضربت الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف، ثم ثنى إلى أصحابه،
فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون)، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة واصطفى محمدا بالنبوة، إنهم لأصحاب هذه الآية، وما قوتلوا منذ نزلت