إمامُنا الجواد يُحدِّثُنا عن نفسِهِ وعن جانب مِن ظُلامتِهِ 💔

إمامُنا الجواد يُحدِّثُنا عن نفسِهِ وعن جانب مِن ظُلامتِهِ 💔
:
❂ يقولُ إمامُنا الجواد “صلواتُ اللهِ عليه”:
(الحمدُ للهِ الذي خَلَقَنا مِن نُوره بيده، واصْطَفانا مِن برّيته، وجَعَلَنا أُمَناءَهُ على خَلْقِهِ ووحيه،
معاشر الناس: أنا مُحمّد ابن عليِّ الرضا ابن مُوسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابنُ مُحمّد الباقر ابنُ عليٍّ سيِّد العابدين ابنِ الحسين الشهيد ابنِ أميرِ المُؤمنين عليِّ بن أبي طالب، وابنُ فاطمة الزهراء، وابنُ محمّدٍ المُصطفى “صلواتُ اللهِ عليهم أجمعين”
ففي مِثلي يُشَكُّ! وعليَّ وعلى أبويَّ يُفتَرى! وأُعْرَض على القَافة؟!
واللهِ إنّني لأعلمُ بأنسابهم مِن آبائهم،
إنّي واللهِ لأعلمُ بواطنهم وظواهِرَهم، وإنّي لأعلمُ بِهِم أجمعين، وما هُم إليهِ صائرون،
أقولُهُ حقّاً، وأُظهِرهُ صِدْقاً، عِلماً ورثناهُ الله قبل الخلقِ أجمعين، وبَعد بناءِ السماوات والأرضين.
وأيمُ الله.. لولا تظاهُرُ الباطلِ علينا، وغَلَبَةُ دولةِ الكُفْر، وتَوثُّبُ أهل الشُكوك والشرك والشِقاق علينا، لقُلتُ قولاً يتعجّبُ منهُ الأوّلونَ والآخرون.
ثُمّ وضعَ يدهُ على فيه، ثمّ قال:
يا مُحمّد.. اصمتْ، كما صمتَ آباؤك
{فاصبر كما صبرَ أُولُو العَزمِ مِن الرُسُلِ ولا تَستعجل لهُم كأَنَهُم يومَ يَرَون ما يُوعدُون لم يلبثُوا إلّا ساعةً مِن نهارٍ بلاغٌ فَهَل يُهلَكُ إِلا القومُ الفاسقون})
[دلائل الإمامة]
〰️〰️〰️〰️〰️〰️
[توضيحات]
✦ قوله: (ففي مِثلي يُشَكُّ! وعليَّ وعلى أبويَّ يُفترى! وأُعْرَض على القَافة؟!)
الإمام هُنا يتحدّثُ عن الفِرية والتُهمة الباطلة التي رموه بها حينما قالوا عنه بأنّهُ ليسَ ابناً للإمام الرضا.. والقضيّةُ معروفةٌ في كُتُب الحديثِ عندنا وحتّى عند المؤرخين، وهي ظُلامةٌ مُؤلمةٌ جدّاً مِن ظُلاماتِ إمامِنا الجواد..
فقد صدَّقَ بهذا الإفتراء بعضُ الهاشميّين! وجاءُوا بالقافة – وهُم الذين يُميّزون الأنساب والأنسال- جاءوا بهم ليتأكّدوا هل أنّ الجواد هو فعلاً ابنٌ للإمامِ الرضا أم لا.. لأنّ الإمامَ الرضا رُزِقَ بالإمام الجواد في أُخريات أيّامه، رُزِقَ بهِ على كِبَرٍ في السِن، فكانوا يقولون بأنّ الإمامَ الرضا عقيم ولا يكونُ لهُ ولد!
فلمّا وُلد جوادُ الأئمة “صلواتُ اللهِ عليه” (وهُو وحيدُ الإمامِ الرضا) قالوا بأنّ هذا ليس ابناً للإمامِ الرضا، والقضيّة مَعروفة (وهي فتنة الواقفة) هذهِ الفِتنة مذكورةٌ ومبسوطة في كُتُب الأحاديث السِيَر عندنا

علماً أنّ هذهِ القضيّة (قضيّة الافتراء والقذف والتكذيب لأهل البيت) قضيّةٌ موجودةٌ على طُول الخط.. فالقضيّةُ بدأت مِن تكذيب الزهراء “صلواتُ اللهِ عليها”.. حِينما كُذّبتْ الزهراء في ادّعائها بأنَّ أرض فدك لها..!
كان هذا أقوى قذفٍ لأهل البيت.. والسبب:
لأنّ نبيّنا الأعظم حِين سُئِل: هل المُؤمن يزني؟ قال: قد يكون ذلك – باعتبار أنّهُ قد تدفعُهُ الشهوة والرغبة فيقعُ في في هذا المحذور- فحِين سُئِل: هل المُؤمن يسرق؟ قال: قد يكونُ ذلك، أمّا حينما قِيل لهُ: يا رسول الله المُؤمن يكذب؟ قال: لا.. ثُمَّ تلا قولَهُ تعالى: {إنّما يفتري الكذِبَ الذين لا يُؤمنون..)
[بحار الأنوار-ج72]
:
مِن هُنا كان تكذيبُ الصدّيقةِ الكبرى “صلوات الله عليها” أقوى معاني القذف! فقد جرّدوا الزهراء مِن الإيمان بتكذيبِهِم إيّاها..

❂ رواية أُخرى في فناء معرفة إمامِنا باب المراد “صلوات الله عليه”.. تقول الرواية:
أنّهُ جيء بأبي جعفر -الجواد “عليه السلام”- إلى مسجد رسول الله “صلَّى اللهُ عليه وآله” بعد موت أبيهِ الرضا وهو صغيرُ السن.. فجاءَ إلى المِنبر ورَقا -أي صَعد- مِنهُ درجةً ثمّ نطق فقال:
(أنا مُحمّدُ بن عليِّ الرضا، أنا الجوادُ أنا العالمُ بأنسابِ الناسِ في الأصلاب،
أنا أعلمُ بسرائركم وظاهركم، وما أنتم صائرون إليه.. عِلمٌ مُنحنا بهِ مِن قبل خَلق الخلق أجمعين، وبعد فناءِ السماوات والأرضين، ولولا تظاهرُ أهل الباطل، ودَولةُ أهلِ الضلال، ووثوبِ أهل الشكّ، لقُلتُ قولاً تَعجّبَ مِنهُ الأوّلونَ والآخرون. ثمّ وضعَ يدهُ الشريفة على فيهِ، وقـال: يا محمّد.. اصمت كما صمت آباؤك من قـبل)
[مشارق أنوار اليقين]
➖➖➖➖➖➖
قناة #الثقافة_الزهرائية على التلكرام
🆔 t.me/zahraa_culture

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة