قيل إن الجعد بن درهم جعل في قارورة ماء وترابا, فاستحال دودا وهواما فقال لأصحابه: أنا خلقت ذلك لأني كنت سبب كونه, فبلغ ذلك جعفر بن محمد عليه السلام فقال: ليقل كم هي, وكم الذكران منه والإناث إن كان خلقه, وكم وزن كل واحد منهن, وليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره, فانقطع وهرب .(1)
عن حفص بن غياث قال: كنت عند سيد الجعافر جعفر بن محمد عليه السلام لما أقدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا, فقال له: ما تقول في هذه الآية {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها}, هل هذه الجلود عصت فعذبت, فما بال الغير يعذب؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: ويحك هي هي وهي غيرها, قال: أعقلني هذا القول, فقال له: ارأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الأولى, الم تكن هي هي وهي غيرها؟ فقال: بلى أمتع الله بك .(2)
——-
(1)بحار الانوار ج10 ص199, مناقب آل أبي طالب ج4 ص251
(2) الامالي للطوسي ص 581, متشابه القرآن ج 2 ص 113, مجموعة ورام ج 2 ص 73, أعلام الدين ص 211, البرهان ج 2 ص 99, بحار الأنوار ج 7 ص 39.