أهل البيت عليهم السلام هم معانيه تعالى

أهل البيت عليهم السلام هم معانيه تعالى

أهل البيت عليهم السلام هم معانيه تعالى.

•قال الشيخ في صفحة (249) سطر (9) : ( إنَّهم معانيه سُبحانه ، يعني : معاني أفعاله ، فهم علمه وقدرته ، وحكمه وأمره ، وعدله وعينه ، وأذنه ولسانه ، وقلبه ووجهه ، ونوره ويده ، وعضده وكتابه ) .

 أقول : هذه الأسماء جاءت في روايتهم ( سلام الله عليهم ) ، ولا يلزم منها أنَّها أعضاء لذاته سبحانه ، بل نَسبَتها إلى نفسه لشرفها وشرفهم ، كما نسب المسيح بن مريم عليه السلام رُوحا لنفسه ، وقال في كتابه العزيز { إنَّما المسِحُ ابنُ مَريَمَ رَسولُ اللهِ وكلمتُهُ أَلقَاها إلى مَريَم ورُوحٌ منه} .

 ونحن نقول : ( عيسى روح الله ) ، والرُّوح – على الظاهر – أعظم من الأسماء المذكورة .

 وقال عزَّ من قائل : { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم } ، فعبَّر عنه صلى الله عليه و آله وسلم أو عن يده باليد ، ونسبها على نفسه .

 وجاء في الزيارة السادسة من زيارات أمير المؤمنين عليه السلام : >> السلام عليك يا باب الله ، السَّلام عليك يا عين الله الناظرة ، ويده الباسطة ، وأُذنه الواعية ، وحكمته البالغة ، ونعمته السَّابغة << ، وقد ذكرها المرحوم الحاج الشيخ عباس القمي في كتابه مفاتيح الجنان .

 وجاء أيضاً في زيارته التي أولها : >> السَّلام عليك يا أبا الأئمة ، ومعدن النبوة ، والمخصوص بالأخوة .. << .

 إلى أن قال : >> السلام على وجه الله الذي من آمن به أمِنَ ، السلام على نفس الله القائمة فيه بالُّنن ، وعينه التي من عرفها يطمئن ، السلام على أذن الله الواعية في الأمم ، ويده الباسطة بالنِّعم ، وجنبه الذي من فَرَّط به ندم .. << ، إلى آخر الزيارة .

 فالذي قال الشيخ عين ما يقوله الإمام عليه السلام ، ولم يقل شيئاً من عند نفسه ، ولم يكن له ذنب إلا اتباع الأحاديث المروية عنهم عليه السلام .

 وأمَّا ما قلتم : ( من رأس الله وأنفه وبطنه وفخذه ) ، قياساً على ماقال الشيخ ، وجاء في أخبارهم عليهم السلام ؛ فاستهزاء بأقوالهم عليهم السلام ، وهو ذنبٌ يحتاج إلى الاستغفار ، فالعين والأذن واليد تعبيرات عن المعاني العالية ، فإِنَّ الله تبارك وتعالى سميع و بصير ، واليد تعبير عن البطش : { إنَّ بَطشَ ربَّكَ لشديدٌ } ، وليس بمستنشق يشم شيئاً ، ولا يأكل ولا يمشي ؛ حتى يكون له أنف وبطن وفخذ .

 وفي الحديث القدسي قال تعالى : >> لا زال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها << ، ولم يقُل : ( بطنه وأنفه وفخذه ) ، نعوذ بالله من هفوات اللِّسان و القلم ، فالإقتصار على ما نُقِلَ عنهم وجاء فيهم هو المذهب .

 ومن جملة فقرات حديث الصحابة الكبير قال علي عليه السلام : >> أنا عين الله في أرضه ، أنا لسان الله الناطق في خلقه ، أنا نور الله الذي لا يُطفأ ، أنا باب الله الذي يُؤتى منه << .

 وجاء في دعاء كل يوم من شهر رجب ، المنسوب للإمام الحجة ( عجل الله فرجه الشريف ) : >> أعضاد وأشهاد ، ومناة و أذواد ، وحفظة وروُّاد ، فبهم ملأت سماءك و أرضك ، حتى ظهر أن لا إله إلا أنت <<

  المصدر : حل مشكلات شرح الزيارة الجامعة الكبيرة.

 المؤلف : سماحة المرجع المعظم الإمام المصلح

 الحاج ميزا حسن الحائري الإحقاقي.

( خدام أوحديين )

للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@ http://goo.gl/v9CTJb

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة