[[ أعجب ما قاله رسول الله في فضائل علي بن أبي طالب ]]
عن سليم بن قيس قال : قلت لأبي ذر : حدثني رحمك الله بأعجب ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله يقول في علي بن أبي طالب صلوات الله عليه .
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : إن حول العرش لتسعين ألف ملك ليس لهم تسبيح و لا عبادة إلا الطاعة لعلي بن أبي طالب و البراءة من أعدائه ، و الاستغفار لشيعته .
قلت : فغير هذا ، رحمك الله .
قال : سمعته يقول : إن الله خص جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل بطاعة علي و البراءة من أعدائه و الاستغفار لشيعته .
قلت : فغير هذا رحمك الله .
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : لم يزل الله يحتج بعلي في كل أمة فيها نبي مرسل ، و أشدهم معرفة لعلي أعظمهم درجة عند الله .
قلت : فغير هذا ، رحمك الله .
قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : لولا أنا و علي ما عرف الله ، و لولا أنا و علي ما عبد الله ، و لولا أنا و علي ما كان ثواب و لا عقاب .
و لا يستر علياً عن الله ستر ، و لا يحجبه عن الله حجاب ، و هو الستر و الحجاب فيما بين الله و بين خلقه .
قال سليم : ثم سألت المقداد فقلت : حدثني بأفضل ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله يقول في علي بن أبي طالب .
قال : سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : إن الله توحد بملكه ، فعرف أنواره نفسه ، ثم فوض إليهم أمره و أباحهم جنته .
فمن أراد أن يطهر قلبه من الجن و الأنس عرفه ولاية علي بن أبي طالب .
و من أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب .
و الذي نفسي بيده ، ما استوجب آدم أن يخلقه الله و ينفخ فيه من روحه ، و أن يتوب عليه و يرده إلى جنته إلا بنبوتي ، و الولاية لعلي بعدي .
و الذي نفسي بيده ، ما أري إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض ، و لا اتخذه خليلاً إلا بنبوتي ، و الإقرار لعلي بعدي .
و الذي نفسي بيده ، ما كلم الله موسى تكليماً ، و لا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ، و معرفة علي بعدي .
و الذي نفسي بيده ، ما نبأ نبي قط إلا بمعرفته ، و الإقرار لنا بالولاية .
و لا استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية له ، و الإقرار لعلي بعدي .
ثم سكت ، فقلت : فغير هذا رحمك الله .
قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : علي ديان هذه الأمة ، و الشاهد عليها ، و المتولي لحسابها .
و هو صاحب السنام الأعظم ، و طريق الحق الأبهج ، السبيل و صراط الله المستقيم .
به يهتدى بعدي من الضلالة و يبصر به من العمى .
به ينجو الناجون ، و يجار من الموت ، و يؤمن من الخوف ، و يمحى به السيئات ، و يدفع الضيم ، و ينزل الرحمة .
و هو عين الله الناظرة .
و أذنه السامعة .
و لسانه الناطق في خلقه .
و يده المبسوطة على عباده بالرحمة .
و وجهه في السماوات و الأرض .
و جنبه الظاهر اليمين .
و حبله القوي المتين .
و عروته الوثقى التي لا انفصام لها .
و بابه الذي يؤتى منه .
و بيته الذي من دخله كان آمناً .
و علمه على الصراط في بعثه .
من عرفه نجا إلى الجنة ، و من أنكره هوى إلى النار .