
السلام عليكم جميعاً
وتقبل الله اعمالكم
اسماء امير المؤمنين بحسب ما ذكره السيد كاظم الرشتي روحي فداه كون ماهو مذكور في الأعلى بعضه غير صحيح في نسبته سواء عند امه المباركة( ع) أوعند ابيه ( ع) او عند العرب او عند بعض الأمم
يقول السيد الأمجد :
اسماء الامام اميرالمؤمنين (ع) كثيرة وعجيبة فأسمه الشريف في الإنجيل آليا وفِي التورية بري اي بريء من الشرك وكل نقص ودنس لأنه وجه الله وقد طهره الله سبحانه من كل مالايليق بجناب قدسه وعند الكهنة بوي من يبوأ مكاناً وبوأ غيره مكاناً وهو الذي يبؤ أهل الجنة منازلهم وامكنتهم ويبطل الباطل ويفسده وفِي الزبور ارى وهو السبع الذي يدق العظم ويفترس اللحم
وعند الهند كبكر وهو الذي اذا اراد شيئاً لج فيه فلم يفارقه حتى يبلغه وعند الروم بطرسيا وهو مختلس الأرواح ، وعند الفرس حبير وهو البازي الذي يصطاد ، وعند الترك ثبير وهو النمر الذي اذا وضع مخلبه في شيء هتكه ، وعند الزنج حيثر وهو الذي يقطع الأوصال ، وعند الحبشة ثريك وهو المدبر عَلَى كل شيء اتى عليه ، وعند امه ( ع) حيدر هو الحازم الرأي الخبير النظار في دقايق الأشياء وعند ظئره ميمون – وقد ذكر السيد رواية في معاني الأخبار عن جابر عن محمد بن علي (ع) سبب هذا الاسم
تركتها لطولها – وعند الأرمن فريق وهو الجسور الذي يهابه الناس ، وعند أبيه (ع) ظهير … وعند العرب اسمه علي قال جابر اختلف الناس من اهل المعرفة لم سمي علي علياً فقالت طائفة لم يسمه أحد من ولد آدم قبله بهذا الأسم في العرب ولافي العجم إلاان يكون الرجل من العرب يقول ابني هذا عَلَى يريد من العلو لا أنه أسمه وانما تسمى الناس به بعده وفِي وقته وقالت طائفة سمي علياً لعلوه عَلَى كل من بارزه ، وقالت طائفة سمي علياً لأن داره في الجنان تعلو حتى تحاذي منازل الأنبياء وليس نبي يعلو منزلته منزلة غيره وقالت طائفة سمي علياً لأنه علا عَلَى ظهر رسول الله (ص) بقدميه طاعة لله عزوجل ولم يعل أحدعلى ظهر نبي غيره عند حط الأصنام من سطح مكة وقالت طائفة إنما سمي علياً لأنه زوج في أعلى السماوات ولم يُرزوج أحد من خلق الله في ذلك الموضع وقالت طائفة إنما سمي علياً لأنه أعلى الناس علماً بعد رسول الله (ص) .
ثم يقول السيد الأمجد ..
أقول : والوجوه كلها تصح والوجه الحقيقي في الظاهر هو الذي روت فاطمة بنت أسد (ع) في حديث طويل الى ان قالت : فلما اردت ان أخرج هتف بي هاتف يافاطمة سميه علياً فهو علي والله العلي الأعلى يقول اني شققت اسمه من أسمي وأدبته بأدبي و أوقفته على غامض علمي وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي وهو الذي يؤذن فوق ظهر نبيي( بيتي بحار) ويقدسني ويمجدني فطوبى لمن أحبه وأطاعه وويل لمن أبغضه وعصاه .
ام الوجه الباطني في سبب التسمية فأمور كثيرة هي من غامض العلوم والسر المكتوم
كما ذكر السيد كاظم ذلك واشار اليها وان شاء الله هذا اليوم اضع بعضها لينتفع بها الؤمنين ان كان هناك فسحةً في الوقت وبقيةً في العمر
[يقول السيد كاظم الرشتي اعلى الله مقامه
اما الوجه الباطني في سبب التسمية فأمور كثيرة ..
فاعلم انه قد دلت الادلة القطعية ان علياً ع هو حامل الواء الحمد والظاهر بالولاية المطلقة والهيمنة التامة وهو محل مشية الله وارادته ولسان وحيه وترجمان امره بل هو امره والباب الذي ظهرت فيه آثار الربوبية التي تصل الى المخلوقين فهو ع جامع لشؤونات المشية التي هي عالم الامر واطوار الخلق لانه الواقف على التطنجين والبرزخ بين العالمين ، ولما كانت الاسماء بينها وبين معانيها مناسبة ذاتيه وجب ان تكون تلك الأطوار والأحوال ظاهرة في الأسم ، ولما كان عالم الأمر يٌعبر عنه بكلمة(كن) كما قال تعالى [انما امره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون ] وهي في العدد سبعون استنطاقه عين وجب ان يكون مبدأ أسمه الشريف لأن عالم الأمر هو مبدأ الوجود الأمري والكوني ، ولما كان عالم الخلق يتم بالقابل والمقبول ومراتب القابلية ثلاثون ومراتب المقبول عشرة وهو قوله تعالى [ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ] وهي القابلية [واتممناها بعشر] وهي المقبول[ فتم ميقات ربه اربعين ليلة ] ، ولما كان مقام علي (ع) مقام التفصيل كما كان مقام النبي (ص) مقام الاجمال وكان استنطاقه الثلاثين اللام واستنطاق العشرة الياء واستنطاق المجموع الميم وجب ان يكون اللام والياء بعد العين في آخر أسمه الشريف (ع) فإذا اجتمعت الحروف على هذا الترتيب يستنطق الأسم المبارك علي (ع) ، وجعلت الميم في مبدأ أسم النبي (ص) لأن مقامه الأجمال .
تعليق من اقلكم
كل الموجودات والكينونات بحقائقها فلها جهتان جهة الى ربها وبها وصف الله بها نفسه لخلقه بأنفسها وما اودع فيها من اثرفعله وجهة هي الى نفسها وهي وصف الله خلقه لخلقه فنرى هنا جهة ارتباطيه بين الفاعل والفعل وهي ان الفعل قد صدر عن مبدئه وهو الفاعل وبفعل ارتباط الفعل بالفاعل وصف الله للخلق اسماءه وصفاته فظهرت اسرار الاسماء بما اودع الله فيها وفِي الصفات شؤون الخلق فتجد كل شؤون الخلق ترجع الى الجهات السابقة.
الكاف هي عالم الامر والنون هي رتبة التعلق والتحصص فخطاب كن هو مقام ظهور الفاعل بفعله في رتبة المفعول
فظهر الفاعل بأثر فعله فمراتب الوجود في تنزلاتها من مراتب التجريد الى التقييد وإنشائه خلقاً اخر لايتم الا بتمام القابليات وظهورالمقامات التفصيليه وهي لاتتم الابثلاثين مرتبة
وهذه المراتب التفصيليه هي من مقام التفصيل والحامل لها هو الامام علي (ع) لذلك اودع الله في سر اسمه مبادئ التكميل والابتداع لحامليته وذلك بما ظهر من سر حروف اسمه في العين واللام والياء وبهذا الترتب الخاص
لمنازل القمر القاطع دورة الثلاثون وافق حرف اللام في اسمه
كما يظهر أسمه في الهاء وهو مبدأ الأسم الأعظم فظاهرها في باطنها والعكس فإذا أشبعت تظهر منها الواو ويتم بها الاسم الاعظم وهو [ هو]
فهذا الاسم وهو هو فتنزل الى مراتب الظهور فظهر في مبادئ الأسماء واشرف هذه الاسماء التي ظهر فيها وأعظمها عند الله وأكرمها عنده هو اسم العلي فالهاء اذاً تنزلت كانت عنها النون و الواو اذا تنزلت كان عنها السين واذا جمعنا النون مع السين ظهر 110 وهو استنطاق العلي
فسر علي هو وسر هو الهاء
وهناك الكثير من المراتب في اسمائهم .
يالنسبة للقابليات وكيف تكون ثلاثون
في رتبة اللام بيان ذلك ان الانسان مخلوق من عشر قبضات من محدد الجهات والكرسي وزحل والمشتري والمريخ وفلك الشمس والزهرة وعطارد ومن القمر وقبضة من الأرض ( الهواء ماء نار تراب ) وادار هذه العشرة اربع دورات دوراة الجماد ( العناصر) دورة المعادن دورة النبات وهذه الثلاث منها حصل التهيؤ لتعلق الدورة الرابعة وهي دورة النفس الحيوان وهذه الثلاث الأولى هذا ما يقصد منها الثلاثون ليلة وهي رتبة القابليات
وهذه الثلاثين هي اللام وفي الرابعة الظهور عند التعلق ليحصل التميز والتفصيل وفيها يحصل تدبير كل فلك من هذه العشرة المذكورة في الأعلى وهي رتبة المقبولات فيحصل عندنا
اللام وعند انضياف تدبير الافلاك العشرة يتم الاربعين فيتم ميقات موسى قال تعالى ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة وهي الميم
وتوقفت عن الأكمال منع للتطويل والا هناك ما يأسر الألباب لأهل الرشاد
هذا التعليق من خدمكم للتوضيح
انتهى كلامه .
المصدر: كتاب جواهرالحكم
الكاتب السيد كاظم الرشتي