💧الامام الرضا عليه السلام : … فليس منا ولسنا منه / الشيخ الغزي
رواية عن ابن فضَّال أيضاً ينقلها الشيخُ الصدوق في صفات الشِّيعة عن إمامنا الرِّضا -: مَن وَاصَلَ لَنَا قَاطِعَاً أَو قَطَع لَنَا وَاصِلَاً أَو مَدَحَ لَنَا عَائِبَاً أَو أَكْرَمَ لَنَا مُخَالِفَاً فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْه -:
قطعاً الإمام هنا لا يتحدَّث في الجانب الاجتماعي, جارك السُنّي أبداً, إنَّهُ يتحدَّث عن الرموز,
عن الرموز الدينية والسياسية، إنَّهُ يتحدَّث عن الرموز الفكرية والعقائدية, عن مصادر الفكر والتفسير والعقيدة
وليس من إكرامٍ لهؤلاء إلَّا بمدحهم واعتماد مناهجهم ونقل أفكارهم وحثّ النَّاس على قراءة كتبهم .
مَن وَاصَلَ لَنَا قَاطِعَاً أَو قَطَع لَنَا وَاصِلَاً -: أنت إذا أردت أن تكرم العالم أيُّ إكرامٍ أكثر عند العالم أن تسلَّم عليه, أن تقبِّل يده أو أن تأخذ كتابه وتتبنَّى أفكاره وتمدح كتابه وتحثُّ النَّاس على قراءة كتابه وأن تقوم بنشر منهجه ؟
لو سألت العالم يقول لك هذا الإكرام أكبر من ذلك الإكرام الأول مليارات المرَّات,
هذا هو الإكرام الَّذي يقوم بهِ علماء الشِّيعة وخطباء الشِّيعة وأساتذة الثَّقافة عند الشِّيعة مع المخالفين, يكرمونهم بهذه الطريقة وأكثر,
مَن وَاصَلَ لَنَا قَاطِعَاً أَو قَطَع لَنَا وَاصِلَاً أَو مَدَحَ لَنَا عَائِبَاً أَو أَكْرَمَ لَنَا مُخَالِفَاً فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْه -:
ما هي النتيجة ؟
النتيجة يكونون :-
( أَضَرّ عَلَى ضُعَفَاء شِيْعَتِنَا -:كما يقول إمامنا الصَّادق :- مِن جَيْشِ يَزِيْد عَلَى الحُسَيْن ابْن عَليٍّ وَأَصْحَابِه فَإِنَّهُم
-: شَمر وحرملة وعمر ابن سعد وعبيدُ الله ابن زياد :- فَإنَّهُم يَسْلِبُونَهُم
-: يسلبون الحُسين وأصحاب الحُسين :-
الأَرْوَاحَ وَالأَمْوَال وَلِلْمَسْلُوبِيْن عِنْدَ الله أَفْضَلُ الأَحْوَال لِمَا لَحِقَهُم مِن أَعْدَائِهِم وَهَؤلَاء عُلَمَاءُ السُوْء النَّاصِبَون المُشَبِّهُون بِأَنَّهُم لَنَا مُوَالُون وَلِأَعْدَائِنَا مُعَادُون يُدْخِلُون الشَكَّ وَالشُبْهَةَ عَلَى ضُعَفَاء شِيْعَتِنَا فَيُضِلُونَهُم وَيَمْنَعُونَهُم عَن قَصْدِ الحَقِّ المُصِيْب
-: يشكِّكونهم في أحاديثِ أهل البيت في تفسير القُرآن, ولذا حين يخرجُ إمامنا صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه الرِّوايات تقول ؛ ومرَّت علينا بعضُ هذه الأحاديث من أنَّهُ سيلقى من الأذى ومن الشدَّة من النَّاس أكثر ممَّا لقي رسول الله, الإمام الصَّادق يبيّن لنا هذه الحقيقة يقول : لقد خرج رسول الله, بُعث رسول الله والنَّاس تعبد الحجارة, النَّاسُ تعبد الخُشُب المنحوتة والمنقورة، النَّاس تعبد الأصنام، أمَّا الحجَّةُ ابنُ الحَسن حين يخرج, يخرج والنَّاس تتأوَّلُ عليه كتاب جده، كيف يتأوَّلون عليه كتاب جده ؟
يتأوَّلون عليه كتاب جده بالأكاذيب الَّتي تعلَّموها, العلماء يتأوَّلون ومن تعلَّم من العلماء, بالأكاذيب الَّتي تعلَّموها في هذا الواقع, في الواقع الشِّيعي, هذهِ الرِّوايات وهذهِ كلمات إمامنا الصَّادق وهذه الثَّقافة الَّتي تتحدَّث عنها كُلُّ هذهِ الأحاديث موجودة في الواقع الشِّيعي أو لا ؟
هذه القضيَّة أتركُ الحكم فيها إليكم, أنتم احكموا, هذا الشيء موجود أو ليس موجوداً ؟!
مقطع من برنامج : متى تراك عيني بقية الله – الحلقة ( 13 )