عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن ابي خالد الكابلي، قال: قال الإمام علي بن الحسين زين العابدين(عليه السلام ) لما سألناه عن هذه الآية:
(ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين):
«إن قنبرا مولى علي(عليه السلام ) أتى منزله يسأل عنه،
وخرجت إليه جارية يقال لها فضة،
قال قنبر: فقلت لها: اين علي بن ابي طالب(عليه السلام )، وكانت جاريته؟
فقالت: في البروج.
قال قنبر وأنا لا أعرف لأمير المؤمنين(عليه السلام ) بروجا فقلت: وما يصنع في البروج؟
قالت: ✅هو في البروج الأعلى، يقسم الأرزاق، ويعين الآجال، ويخلق الخلق، ويميت ويحيي، ويعز ويذل✅
قال قنبر: فقلت: 🔥واللّه لأخبرنّ مولاي أمير المؤمنين(عليه السلام ) بما سمعت من هذه الكافرة،🔥
فبينما نحن كذلك اذ طلع أمير المؤمنين(عليه السلام ) وانا متعجب من مقالتها،
فقال لي: «يا قنبر، ما هذا الكلام الذي جرى بينك وبين فضة».
فقلت: يا أمير المؤمنين، إن فضة ذكرت كذا وكذا، وقد بقيت متعجبا من قولها.
فقال(عليه السلام): «يا قنبر وأنكرت ذلك؟»
قلت: يا مولاي أشد الإنكار.
قال: يا قنبر ادن مني، فدنوت منه، فتكلم بشيء لم أفهمه،
ثم مسح يده على عيني، فإذا السماوات وما فيهن بين يدي أمير المؤمنين(عليه السلام ) كأنها فلكة او جوزة يلعب بها كيف ما شاء، وقال: «واللّه إني قد رايت خلقا كثيرا يقبلون ويدبرون، ما علمت ان اللّه خلق ذلك الخلق كلهم».
فقال لي: «يا قنبر»
قلت: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: «هذا لأولنا وهو يجري لآخرنا، ونحن خلقناهما، وخلقنا ما فيهما، وما بينهما، وما تحتهما»
ثم مسح يده العليا على عيني، فغاب عني جميع ما كنت أراه، حتى لم أر منه شيئا،
وعدت على ما كنت عليه من رأي البصر.