💢كيف شُيّعت مولاتنا فاطمة بنت اسد💢

💢كيف شُيّعت مولاتنا فاطمة بنت اسد💢

🏴 ┈┅✦❂✦⚫️✦❂✦┅┈ 🏴

…لما ماتت فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين (عليه السلام) أقبل علي (عليه السلام)، وهو باكٍ،
فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
«ما يبكيك؟ لا أبكى الله لك عينا!»

فقال (عليه السلام):
«توفيت والدتي يا رسول الله!»

فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
«بل والدتي يا علي،
فقد كانت تجوّع أولادها وتشبعني، وتشعث أولادها وتدهنني،
والله لقد كانت في دار أبي طالب نخلة، وكانت تسابق إليها من الغداة، لتلتقط ما يقع منها في الليل، وكانت تأمر جاريتها فتلتقط ما يقع من الغلس [يعني ظلام اخر الليل]، ثم تجنيه رضي الله عنها فإذا خرج بنو عمي، تناولني ذلك.»

ثم نهض وأخذ في جهازها، وكفنها بقميصه (صلى الله عليه وآله).

✨وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما، ويتأنى في رفع الأخرى، وهو حافي القدم.

✨فلما صلى عليها، كبر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة، بعد أن نام في قبرها، ولقنها الشهادتين.

فلما أهيل عليها التراب، وأراد الناس الانصراف، جعل (صلى الله عليه وآله) يقول لها:ابنك، ابنك، لا جعفر، ولا عقيل.

فقالوا: يا رسول الله، فعلت فعلا ما رأينا مثله قط؟!
❗️مشيك حافي القدم،
❗️وكبرت سبعين تكبيرة،
❗️ونومك في لحدها،
❗️وقميصك عليها،
❗️وقولك لها: ابنك، ابنك لا جعفر، ولا عقيل.

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم):

💠فأما التأنّي في وضع أقدامي ورفعها في حال تشييع الجنازة، فلكثرة ازدحام الملائكة،

💠وأما تكبيري سبعين تكبيرة، فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة.

💠وأما نومي في لحدها، فإني ذكرت لها في أيام حياتها ضغطة القبر، فقالت: وا ضعفاه، فنمت في لحدها لأجل ذلك، حتى كفيتها ذلك.

💠وأما تكفينها بقميصي فإني ذكرت لها حشر الناس عراة فقالت: وا سوأتاه، فكفنتها به لتقوم يوم القيامة مستورة.

💠وأما قولي لها: ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل، فإنها لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها، فقالت: الله ربي، فقالا لها من نبيك؟
فقالت: محمد نبيي، فقالا لها: من وليك وإمامك؟ فاستحيت أن تقول: ولدي فقلت لها: قولي ابنك علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأقر الله بذلك عينها.

🏴 ┈┅✦❂✦⚫️✦❂✦┅┈ 🏴

📚الروضة في فضائل أمير المؤمنين لسديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading