🌳 شيعي يزور أبا حنيفة في حياته🌳

🌳 شيعي يزور أبا حنيفة في حياته🌳
كان فضّال بن الحسن الكوفي ،
أحد أبرز تلامذة الإمام الصادق *عليه أفضل الصلاة السلام
مرّ بأبي حنيفة وهو في جمع كثير يُملي عليهم شيئاً من فقهه وحديثه.
فقال لصِاحبه الذي معه : والله لآ أبرح ، أو أُخجل أبا حنيفة..!!!.
فدنا من مجلس أبي حنيفة ، فسلّم عليه ، فرد القوم بأجمعهم السلام عليه..
فقال فضّال : يا أبا حنيفة ، رحمك الله ،
إن لي أخاً يقول : إن خير الناس بعد رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام . وأنا أقول : إن أبا بكر خير الناس ، وبعده عمر .
فما تقول أنت ؟!.
قال أبو حنيفة : قل لأخيك ..
كيف تُقّدم علياً ، على أبي بكر وعمر ، فإنهما كانا يجلسان في الحروب ، إلى جنب رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، في حين يبعث الرسول ، صلى الله عليه وآله وسلم ، علياً صلوات الله وسلامه عليه ، إلى الحرب والقتال ، وهذا يعني أنه ، صلى الله عليه وآله وسلم ، كآن يحبهما أكثر ، وسعى لإبعادهما عن مواطن الخطر ..
قال فضّال : وأنا قلت ذلك لأخي ، فأجابني : إن القرآن الكريم فضّل المجاهدين في قوله :
{ وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً } ، سورة النساء ، آيه 95.
فأطرق أبو حنيفة ملياً ، ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، كرماً وفخراً ، أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره ، فأي حجة لك أوضح من هذه ؟!.
فقال له فضّال : إني قد قلت ذلك لأخي ، فقال : يقول القرآن الكريم : { لآ تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } سورة الأحزاب ، آيه 53 ،
ومعلوم أن قبر النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، في بيته ، ولم يصدر منه إجازة بدفنهما ، قطعاً ولآ من الورثة.. *( لاسيما إن النبي عندكم لايُورِث ! )
قال أبو حنيفة : قل لأخيك ، إن عائشة وحفصة قد بقي لهما شيئاً من مهرهما عند النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فاستحقتا بذلك مقداراً من أرض البيت ووهبت كل واحدة هذا المقدار لأبيها ..
قال فضّال : لقد قلت ذلك لأخي، فقال : ألم تقرأ القرآن ؟!
حيث يقول : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن }. سورة الأحزاب آيه 50 ،
وبهذا يكون النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، ( قد أعطى ؛كل وآحدة من زوجاته ، مهرها في حياته) ..
فأطرق أبو حنيفة ساعة
ثم قال : إنهما نظرا حق عائشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع ، وبحقوق إبنتيهما ..
فقال فضّال : قد قلت ذلك لأخي ،
فقال : أنت تعلم إن النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، مات عن تسع نساء ، ونظرنا فإذا لكل واحدة منهنّ ، تسع الثمن ، ومن ثم نظرنا في تسع الثمن ، فإذا هو شبر في شبر .. فكيف يستحق الرجلان أن يُدفنا في أكثر من ذلك ؟!!!.
وبعد ، فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وفاطمة ، صلوات الله وسلامه عليها إبنته تُمنع من الميراث ؟!!!
فقال أبو حنيفه :
يا قوم ،
نحّوه عني
فإنّه رافضيّ خبيث !!! .

المصدر: الاحتجاج ج٢/ص٣٨٢📚
بحار الأنوار ج١٠/ص231 📚

نسألكم الدعاء

إنشروها لتعم الفائدة
🌳🌳

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة