صُورة مُقرحة للقلوب مِن صُور ظُلامة الزهراء
على لِسان إمامنا الحسن المُجتبى 💔
:
❂ يقولُ إمامنا السِبط الحسن المُجتبى “صلواتُ الله عليه” للمُغيرة بن شُعبة (الصحابي المعروف) :
(و أمّا أنتَ يا مُغيرة بن شُعبة فإنَّكَ للهِ عدوّ و لكتابهِ نابذ و لنبيّه مُكذّب، و أنتَ الزاني و قد وجبَ عليكَ الرجم و شَهِد عليك العُدولُ البررة الأتقياء فأُخّر رجْمُك و دُفع الحقُّ بالأباطيل و الصدقُ بالأغاليط و ذلك لما أعدَّ الله لكَ مِن العذاب الأليم و الخزي في الحياة الدنيا.. وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى
و أنتَ الذي ضربتَ فاطمةَ بنت رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” حتّى أدميتها و ألقت ما في بطنها استذلالاً منكَ لرسول اللهِ “صلّى اللهُ عليهِ وآله” و مُخالفةً منكَ لأمرهِ و انتهاكاً لحُرمتهِ.. و قد قالَ لها رسولُ الله “صلّى اللهُ عليهِ وآله”: “يا فاطمة أنتِ سيّدةُ نساءِ أهلِ الجنَّة”.. واللهُ مُصيّركَ – يا مُغيرةُ – إلى النار)
[الاحتجاج للطبرسي]
〰〰〰〰〰
[[ومضات توضيحيّة]]
✦ الإمام السِبْط المُجتبى هو الذي يُحدّثنا بِنفسهِ عن هذا المَشهد الدامي المُؤلم مِن مَشاهد ظُلامة فاطمة “صلواتُ الله وسلامهُ عليها”..
و هل نجدُ أحداً يعرفُ بالذي جَرى على فاطمة أكثر من الإمام الحسن؟! كان إمامنا #الحسن_المجتبى واقفاً يشهدُ الأمورَ بعينيه يسمع بأذنيهِ.
✦ لاحظوا هذهِ العِبارة المُؤلمة جدّاً للإمام حين يقول: (وأنتَ الذي ضربتَ فاطمةَ بنت رسول الله “صلّى اللهُ عليه وآله” حتّى أدميتها و ألقتْ ما في بطنها)
يعني الذي وقعَ على الصدّيقة الكُبرى “صلواتُ الله وسلامهُ عليها” ضَربٌ إلى حدّ الإدماء..!
فكم هي شِدّة هذا الضرب الذي ضُربتْ بهِ بضْعة المُصطفى و رُوحهُ التي بين جنبيه؟!
خُصوصاً وأنَّ الزهراء “صلواتُ الله وسلامهُ عليها” كانتْ مُلتحفة و مُلتفّعة بثيابها، و الضربُ الذي وقع على بدنها كان مِن خَلْف الثياب.. و رُغم ذلك أدّى إلى إدماء الزهراء..!
فكم هي شدّة هذا الضرب؟!
لذلكَ ليس غَريباً أن نقرأ في [كامل الزيارات] عن إمامنا الصادق “صلواتُ الله وسلامهُ عليه”، أنَّ الصدّيقة الكُبرى “صلواتُ الله وسلامه عليها” ماتتْ من الضرب..!
علماً أنَّ #الإمام_الحسن “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” هُنا لا يُريد أن يتحدَّث عن كُلّ التفاصيل، لكنّهُ نقل لنا صُورة و لقطة فقط مِن لقطاتِ الظُلامة الفاطميّة وما أكثرها..
✦ وردَ في كُتب المُخالفين لأهْل البيت أنَّ عددَ الذين هَجموا على دار الزهراء ثلاثمئة.. ولربّما في الحَقيقة هُم أكثر مِن ذلك.. فهذا الخَبر هُو في كُتب المُخالفين، وليس في حَديث العِترة الطاهرة.
و على فرض أنَّ الذين هجموا هُم بالفعل ثلاثمئة رجل، فهذا العدد ليس قليلاً.. وهُناك رواية يَرويها المُؤرّخ مُقاتل ابنُ عطيّة يقول فيها:
(فصاحَ فيهم عُمر اضربوا فاطمة، فضربوها جميعاً)..!!
يعني كلّ الموجودين صاحَ فيهم عمر اضربوا فاطمة فضربوها جَميعاً..!
ضربها كُلّ الموجودين.. و كان المُغيرة بن شُعبة لعنة الله عليه واحداً مِن هؤلاء الزُمرة النجسة الذين ضربوا #فاطمة_الزهراء “صلواتُ الله وسلامه عليها”.
فالقضيّة ليستْ قضيّة صَفعة واحدة كما يُذكَر على المَنابر.. الصفْعة لا تُميتْ مِن الضَرب، و إمامنا الصادق “صلواتُ الله عليه” يقول: أنّ الزهراء ماتت مِن الضرب.
هذا الضَرب الجماعي الشديد الذي بلغَ حدّ الإدماء هُو الذي الذي جعل الصدّيقة الكُبرى تموت مقتولةً شهيدة.
علماً أنّه حينما يزدحم مَجموعة مِن الجُبناء الّلعناء على امرأة و يحصل تدافع.. قطْعاً سيكون الضَرْب ليس فقط بالأيدي فقط، و إنّما بالأيدي و بالأرجل و بكلّ شيء….!
؛
الَّلهُمّ صلّ على الصدّيقة فاطمة الزكيّة حبيبة حبيبكَ و نبيّك وأمّ أحبائكَ و أصفيائك، المظلومة المهضومة التي انتجبتها وفضّلتها و اخترْتها على نساء العالمين.. الّلهُمّ كنْ الطالبَ لها مِمّن ظَلَمَها و استخفَّ بحقّها، وكُن الثائرَ الّلهُمّ بدم أولادها…
:
#الليالي_الفاطمية
#الثقافة_الزهرائية