❤️فبهم ملأت سماءك وأرضك❤️

❤️فبهم ملأت سماءك وأرضك❤️

السيد احمد المستنبط رحمه اله في كتابه
(قطرة من بحار مناقب النبي والعترة)

يقول:

حدّث الخطيب الحاجّ الشيخ مهدي الخراساني الواعظ الشهير ليلة الجمعة سابع جمادي الاولى سنة تسع وستّين وثلاثمائة بعد الألف في مسجد الأنصاري قدس سره في النجف الاشرف على المنبر، عن آية اللَّه الحاجّ شيخ جعفر التستري يروي وهو على منبره في كربلا المشرّفة:

إنّ مولانا الإمام الصادق عليه السلام عند شخوصه(41) إلى المنصور ببغداد كان مستطرقاً على ضفة(42) دجلة فاستقبله شيخ من شيعته وقال له: عرّفني نفسك، قال له الامام عليه السلام: أتريد أن تعرفني؟ قال: نعم، فأمر عليه السلام من معه من أصحابه أن يلقوه في دجلة ففعلوا، فطفق الرجل يصرخ ويعجب ممّا لقيه تجاه ما طلب، وهو يطفو(43) ويرسب(44) في الماء حتّى أخرج نفسه بالسباحة، وهو يظهر العجب.

فأمر الإمام عليه السلام: أن يلقى في دجلة مرّة ثانية ففعل به ذلك، والغيظ محتدم فيه وكلمات التعجّب منه يعقب بعضها بعضاً، حتّى خرج من هذه المرّة أيضاً وهو يعاتب الإمام ويستغرب منه هذا الفعل، والإمام عليه السلام أمر به مرّة ثالثة فاُلقي في الماء وقد ضعف عن السباحة، فالتطمت به الأمواج حتّى توسّط النهر.

فلمّا رأى الإمام عليه السلام عجزه عن السباحة والخروج، مدّ يده الكريمة وهو على الجرف(45) وأخرج الرجل وهو متوسّط دجلة، فأوقع نفسه على الإمام عليه السلام وأظهر أ نّه عرفه.

ثمّ سُئل الرجل عن كيفيّة ذلك؟ فقال: إنّه لمّا عجز عن السباحة، وأيقن بالهلاك انقطع إلى اللَّه فنادى يا اللَّه وهو طاف في وشك الرسوب، هناك انكشف له الغطاء فرأى جعفر بن محمّد عليه السلام مالئاً ما بين المشرق والمغرب فلم ير بينهما غيره وهو ينقذه.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة