إن العارف إذا تيقن من مهارة الحكيم وقوته في العلم والفكر من سيرته وقوانينه الموضوعة في الحقوق والمعاملات وغير ذلك , ورآها كلها موافقة في نظر العقل والوجدان , ولم يعثر على خدشة أو عثرة قط في ذلك , ثم صادف بعضاً من قوانينه لم يعرف له وجهاً أو مدركاً , فلا ينبغي له أن ينكر هذا القانون أو أن يطعن فيه , بل الواجب منه أن يبذل الجهد ويتعب نفسه في معرفة سرّه ودرك مدركه بأعمال الفكر أو السؤال حتى يقف على ما يطمئن به أو يصدقه تسليماً قياساً على سائر قوانينه الثابتة المسلمة , أو يتوقف عن مخالفته , لأنه ما صدر إلا عن حكيم قوي مذعن له غير مجازف .
📚 المصدر : الكلمات المحكمات .
للحكيم الإلهي والفرد الصمداني الميرزا علي الإحقاقي قدس سره .