▪2- ان من فلسفات وغايات الهجرة العظيمة هي خروج الانسان من قوقعة إخلاده في حياته المادية و الانتقال الى طريق وسبيل الله الاعظم والنهوض والسير واﻷوبة الى الله تعالى.
▪ 3-وﻷجل ذلك شرعت الهجرة في الدين وبنحو مستمر لان الانسان على الدوام يحتاج الى ما ينهض به عن الخلود الى اﻻرض والاخلاد الى نعومة الحياة الدنية اذ كلما تمادى به العيش والعمر كلما نشبت في نفسه وروحه أغلال وتكالب لوازم بطر الهبوط الى تلبية الغرائز السفلية للحياة الارضية .
▪4- وﻷجل ذلك عمم تشريع الهجرة واستمرارها الى كل من الرجال والنساء والشباب والشيوخ واﻷطفال والمراهقين .
▪5- إن من البين في تواتر ومستفيض الروايات بل اﻵيات كقوله تعالى :
(وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير فسيروا فيها ليالي وأياما آمنين )
ان السير والمشي الى زيارة اهل البيت (ع) هجرة عظيمة كبرى وانقطاع عن براثن وحل التعلقات بالحياة الارضية .
▪6- ان الزيارة كهجرة الى الله ورسوله واهل بيته هي على انماط ودرجات فكما هي هجرة جغرافية من المنزل والبيت والمدينة التي توطن فيها الانسان .
كذلك هي هجرة من الاخلاق الرديئة التي توطن واعتاد عليها الى فضائل الاخلاق التي يلمسها الزائر من نور درب الحسين (ع) .
كذلك هي هجرة من روحيات متردية تلوث بها الانسان الى شفافية انوار الزيارة وتعاليم المبادئ التي تنادي بها بنود ألفاظ زيارات الحسين (ع) .
▪7- ان المهاجرين والمهاجرات في مشي زيارة الاربعين والانصار والانصاريات الذين يقومون بإيوائهم وخدمتهم والسابقين والسابقات في هذا المضمار يقومون بتكوين واقامة مجتمع المدينة المنورة الفاضلة النبوية والعلوية والفاطمية والحسنية والحسينية .
ويا له من اسهام ومشاركة تاريخية خالدة في بناء مجتمع جديد ينفصل عن المجتمع البشري الجاهلي المتورط في مدلهمات الرذائل و أوساخ وأنجاس السقوط اﻷخلاقي .
ويشيدون إشعاع النور الذي تعطشت البشرية المعاصرة اليه بعدما رزحت في ظلمات الفكر ودوامات الأهواء.