الكلام المقصود في أواخر التسجيل يبدأ بعد الدقيقة ( ٣٣ : ٢٦ ) دقيقة من الدرس .
[٢٣/١٠ ١٢:٥٩ م] واصل السماعيل بوعادل: و أخيراً و ليس آخراً: لعل سماحتك تقول لا أرى ذلك سفر معصية فقط يوجب الإتمام و لو تنزلنا و سلمنا فهل هذا جار في كل سفر مندوب أم خاص بالأربعين و زيارة مولانا أبي عبدالله الحسين عليه السلام؟!
فإن كان الثاني و لا أظن سماحتك تجرؤ على قوله ، فهو تخصيص بلا مخصص، و بطلانه أظهر من الظاهر، و إن قلت الثاني فهل من يتركون الدرس لصلة الرحم أو البر بالوالدين و إقامة المجالس و التبليغ و ما شابه ذلك كله من قبيل ترك الواجب من أجل المستحب فكل أولئك تأمرهم بالاتمام؟!
و لا يقول به أحد . والسلام علينا و على عبادالله الصالحين، و الحمدلله رب العالمين.
[٢٣/١٠ ١٢:٥٩ م] واصل السماعيل بوعادل: بسم الله الرحمن الرحيم
من أشد ما ابتلينا به في هذا الزمان الأغبر أن علمائنا الماضين أعلى الله مقاماتهم كانوا ابتلاؤهم مواجهة العدو الخارجي و كانت مصيبة علمائنا في هذا الزمان مواجهة الجهلة ممن يتقمصون ثوب أهل العلم من داخل حوزاتنا من المخربين، و كأن التخريب و التشكيك فضيلة و يستلزم عبقرية و فطنة ، لا يدرون أنهما حرفة العاجز و الجاهل و إنما علامة العالم قوة منطقه و شجاعته في الدفاع عن الحق و مواجهة الباطل ، و ما أسهل التخريب و الهدم فإنهما لا يفتقران إلى مؤهلات علمية و لا تخصص ، بل يكفي ان يحمل الشخص معولاً ليهدم كل ما بناه المهندسون و ذوي العلم و الإختصاص.
و لله در شيخنا المعظم وأستاذنا المكرم فقيه عصره و وحيد دهره دام ظله الوارف ، حيث كشف القناع عن وجوه جاهلين يحاولون إخفاء جهلهم تحت العمامة و العباءة حين قال :”لقد مات العلماء و مضى الفقهاء و مات بموتهم العلم و الفقه و خلفهم جهال مركبون بجهل مركب” .
و من هذا المنطلق نسأل سماحة الشيخ الأجل الدي سكت دهراً و نطق كفراً، كان حرياً بك أن تفكر قبل أن تقول و تتدبر فيما تريد أن تنطق قل أن تنطق به ، أولاً: إن كان الذهاب للزيارة يلزم منه ترك الفرض و الواجب كان السف حراماً و إن كان السفر حراماً وجب النهي عنه لوجوب النهي عن الحرام و لا يجوز السكوت عنه فضلاً عن الإذن فيه ، و سماحتك قد أذنت فيه و هذا حرام شرعاً.
ثانياً: أليس من لوازم إذنك هذا ما هو أقبح من مجرد ارتكاب محرم شرعاً لأنه من مصاديق الأمر بالمنكر، و هو أقبح من مجرد ارتكاب المنكر؟!
[٢٣/١٠ ١٢:٥٩ م] واصل السماعيل بوعادل: ثالثاً: كيف لك و أنى لك أن تسأل الدعاء ممن هو ذاهب عالماًعامداً إلى سفر معصية ؟!! و المفروض أنك عالم بعصيانهم و علمهم و عمدهم، فلا معنى لسؤالهم الدعاء ، فهو معصية و لا أقل من كونه عبثاً لا يصدر من عالم أو عاقل أو حكيم.
رابعاً: ألا تعلم أن مجرد طلب الدعاء منهم تشويق و تحريض على الذهاب و قد فرضناه معصية فطلب الدعاء معصية في معصية؟!
[٢٣/١٠ ١٢:٥٩ م] واصل السماعيل بوعادل: تعليق أحد السادة من فضلاء الحوزة المعروفين :
بغض النظر عن ما في زيارة الأربعين من آثار روحية يحتاجها اهل العلم كمقدمة هامة من مقدمات البناء الروحي الذي لا قوام للحوزة بدونه .
وبغض النظر عن ما في الزيارة من فرصة عظيمة للتبليغ ولو من خلال المعايشة مع الزوار حيث هم في أعلى درجات الاستجابة للتبليغ والاستفادة منه وهو الغرض الأساس من الدروس .
وبغض النظر عن وجود أيام أخرى في السنة يحسن إلغاء التعطيل فيها للحوزة من قبيل أيام النوروز
بغض النظر عن كل ذلك وأمثاله مما تفضل به الأخوة الأفاضل فإنه يوجد خلل منهجي في المطلب المنسوب للشيخ السبحاني فإن ترك أحد الضدين إلى الآخر لا يجعل من ضد الواجب معصية الا بناء على أن الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص وهو رأي أصولي واضح الفساد و منقرض منذ ما يزيد على القرن .