🔆 قال الإمام الباقر (عليه السلام): الصلاة عمود الدين، مثلها كمثل عمود الفسطاط، إذا ثبت العمود يثبت الأوتاد والأطناب، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتد ولا طنب.(١)
▪️و أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما في زيارته الأولى
هو -عمود الدين – بل هو الدين كما جاء في زيارته في يوم الغدير نسلم عليه أنه هو الدين-السلام عليك يا دين الله القويم- فما قيمة الصلاة التي هي فرع من فروع الدين من دون عمود وأصل هذا الدين.
▪️ فلا صلاة من دون ذكره، وما الصلاة إلا تجديد العهد به وآله كما ورد عنهم عليهم السلام.
🔆 عن عمر بن عبد العزيز قال حدثنا هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصلاة فإن فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم،
قال فيها علل وذلك أن الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكر للنبي صلى الله عليه وآله بأكثر من الخبر الأول وبقاء الكتاب في أيديهم فقط لكانوا على ما كان عليه الأولون فإنهم قد كانوا اتخذوا دينا ووضعوا كتبا ودعوا أناسا إلى ما هم عليه وقتلوهم على ذلك فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا
وأراد الله تبارك وتعالى أن لا ينسيهم أمر محمد صلى الله عليه وآله ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كل يوم خمس مرات ينادون باسمه وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه وينسوه فيندرس ذكره. (٤)
▪️ *والدين من دونه لايسمى دين
كما أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه صلوات الله عليه وعلى آله* في يوم الغدير : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين ﴾ (٥).
🔆 ووضح النبي صلى الله عليه وآله في خطبته في يوم الغدير قائلاً: مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ آخِرُ مَقام أَقُومُهُ في هذَا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا وَانْقادُوا لاَِمْرِ اللهِ رَبِّكُمْ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإلهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دُونِهِ رَسُولُهُ وَنَبِيُّهُ الْمُخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدي عَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَإمامُكُمْ بِأَمْرِ اللهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الاْمامَةُ في ذُرِّيَّتي مِنْ وُلْدِهِ إلى يَوْم تَلْقَوْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ .لا حَلالَ إلاّ ما أَحَلَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَلا حَرامَ إلاّ ما حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَنِيَ الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَني رَبّي مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَحَرامِهِ إلَيْهِ (٦)
__________
١- المحاسن ج١ -ص١١٦، ميزان الحكمة ج٢- ص١٦٢٧.
٢- تفسير البرهان ج١- ص٥٢.
٣- تفسير البرهان ج١- ص٥٣.
٤- علل الشرائع – الشيخ الصدوق- ج٣-ص٣١٧.
٥- سورة المائدة آية ٦٧.
٦- بحار الأنوار ج٣٧ – ص١٣١ خطبة النبي يوم الغدير.