والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا

جاء في الحدائق الناضرة ج٣ :

((( والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا )))

وقال المفيد (عطر الله مرقده) في المقنعة: ” ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه وإلا أن تدعو ضرورة إلى دلك من جهة التقية ” واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضا غير جائز، ثم قال: والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز اجماع الإمامية لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة. أقول: وهذا القول عندي هو الحق الحقيق بالاتباع لاستفاضة الأخبار بكفر المخالفين وشركهم ونصبهم ونجاستهم كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب. وممن اختار هذا القول ابن البراج أيضا على ما نقل عنه، وهو لازم للمرتضى وابن إدريس لقولهما بكفر المخالف إلا أني لم أقف على نقل مذهبهما في هذه المسألة، لكن ابن إدريس صرح بذلك في السرائر في مسألة الصلاة بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف، فقال ما هذا لفظه: ” وهو أظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى: ” ولا تصل على أحد منهم مات أبدا… ” (١) يعني الكافر، والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا ” وبذلك صرح جملة من متأخري المتأخرين: منهم – الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي، حيث قال: ” ومن أنكرها يعني الولاية فهو كافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله ” ومنهم – الفاضل المحقق المولى أبو الحسن الشريف المجاور بالمشهد الغروي على مشرفه أفضل الصلاة والسلام على ما وجدته في شرحه على الكفاية وهو من أفضل تلامذة شيخنا المجلسي، حيث إن صاحب الكتاب المذكور ممن يحكم باسلام المخالفين تبعا للمشهور بين المتأخرين حيث قال في مطاوي كلام له: ” وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله ورسوله ومن كفر بالأئمة؟ مع أن كل ذلك من أصول الدين إلى أن قال: ولعل أصل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلما حقيقة، وهو توهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارا مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار الدالة على ذلك ثم قال: إن الأخبار أكثر من أن تحصى وليس هذا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر، وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ” انتهى كلامه.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading