وهذا السحاب المزجى هو إلائمة المعصومون عليهم السلام الأحد عشر من أولاد أمير المؤمنين عليه السلام، وهذا هو الهواء المنخرق إلى هذا المقدار والعدد المعين
{ ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا } وإنما عبر عنهم عليهم السلام حيث كونهم مجتمعين في صقع واحد هواء لأنه عليه السلام أبو تراب ومقام الحجاب ووجه الباب.
ورسول الله صلى الله عليه وآلـه وسلم هو النقطة الجوهرية الإلهية وهي النار المشرقة عن شمس الأزل ، وهي الحديدة المحمية بالنار في ثاني المقام إذ ليس ذاته إلا حركة الظهور بالبطون فهو صلى الله عليه وآله وسلم دائم الحركة حاكي لصرف الوحدة ، وليس في ذاته مقام سكون ووقوف ، بل ذاته مجرى الإفاضة وفوارة القدر بل نفس القدر الذي يفور بل ظهور المقدر بالتقدير كما سنشرح لك إن شاء الله فيما بعد .
وأما علي عليه السلام فهو حامل الخطاب وطارق الباب بل هو الباب وحقيقة الخطاب ولذا كني بأبي تراب
وأما الهواء في ذلك الصقع والفضاء ليس إلا الأئمة الهداة عليهم السلام لأنهم الروابط والنسب والفاصلة بين البحرين
بحر النبوة المحمدية صلى الله عليه وآله وسلم والولاية العلوية عليه السلام
الخارجون من الدرة الفاطمية صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها كالهواء الفأصل والرابط بين النار والماء والتراب
وكرة التراب في عالم الأنوار مقدم على الهواء والماء وفي عالم الأكدار مؤخر لسر يطول بذكره الكلام
ولذا ترى البرج الترابي واقعا بين الناري وقبل الهوائي فنقول الحمل ناري والثور ترابي والجوزاء هوائي والسرطان مائي فافهم .