الحلقة رقم ( ١٤ ) : الادلة الروائية / القسم التاسع
▪︎نكمل الأدلة الروائية في كون ( الذات الالهية ) ليست علة للخلق، مع الأشارة الى بعض دلالاتها الواضحة دون التعمق :
▪︎الرواية السابعة عشر :
قال الإمام علي ( عليه السلام ) : تجلى لها بها ، وبها امتنع عنها ، وإليها حاكمها .
☆ بعض الدلالات :
١- الرواية واضحة بأن ( الذات الالهية ) انما تجلت للخلق بالخلق لا بذاتها ، وبهذا لن تكون هي علة للخلق ، لان شرط العلة التجلي الذاتي .
٢- تجلى لها اي ( للحقيقة المحمدية ) المخلوق الاول او علة العلل ( كما نعتقد ) ومثال ( تجلى لها بها ) هو وقوفك أمام المرآة ، فأنك تتجلى لها من خلالها ( تتجلى لها بها ) لابشىء أخر ، فلا انت تدخل بذاتك في المرآة ولا المرآة تدخل فيك .
٣- وبها امتنع عنها ، اي انه قديم وهي حادثة مخلوقة ، و ( اليها حاكمها ) اي ان حكمها ( محدث مخلوق ) لهذا فان ( الذات الالهية لايقال لها علة ) لان العلة والمعلول مخلوقان .
▪︎الرواية الثامنة عشر :
قال الامام الرضا ( عليه السلام ): ياسليمان ليس لك ان تسميه بما لم يُسم به نفسه .
☆ بعض الدلالات :
١- هذا المقطع من رواية طويلة في احتجاج الامام الرضا ( عليه السلام ) على الفيلسوف سليمان المروزي في مجلس المأمون الخؤون ( لعنه الله ) وهذا المقطع واضح الدلالة على ان اسماءه تعالى انما هي ( توقيفية ) فلا يجوز لأحد أن يُسميه من تلقاء نفسه ، لعدم علم اي أحد بما يليق به شأنه سبحانه وتعالى ، سوى ال محمد ( صلوات الله عليهم ) وبما أنهم لم يطلقوا على الله ( علة العلل ) اذن فلايجوز لنا أطلاق ذلك .
٢- من باب الجدال لم يرد هذا الاسم ( الله علة العلل ) لافي القران ولا في الاخبار ولا في الادعية ولا في الزيارات ، ولكن الفلاسفة والعرفاء والصوفية اطلقوها على الذات الالهية جهلا منهم بحقيقة الحال وتقليداً منهم لابن عربي الضال ، بالنسبة لعرفاء الشيعة ) .
▪︎الى هنا نختم الادلة الروائية الشريفة ، وفي ( ١٨ ) رواية صريحة كفاية لمن القى السمع وهو شهيد ولم يجعل في قلبه حباً لصنم او تقليدأ اعمى.
▪︎والى الادلة العقلية في عدم جواز كون الله ( علة لمخلوقاته ) فأ نتظرنا ونسألكم الدعاء .
١٧ /شهر رمضان /١٤٤٢
الجمعة ٣٠ / ٤/ ٢٠٢١ ( يوم هلاك الطاغية)
مشهد المقدسة
للمتابعة : 👈 : https://t.me/Haosaimabo