الحلقة رقم ( ١٠ ) : الادلة الروائية / القسم الخامس
▪︎نكمل الأدلة الروائية في كون ( الذات الالهية ) ليست علة للخلق، مع الأشارة الى بعض دلالاتها الواضحة دون التعمق :
▪︎الرواية التاسعة : قال الإمام علي ( عليه السلام ) : العقل جوهر دراك محيط بالاشياء من جميع جهاته ، عارف بالشي قبل كونه ، فهو علة الموجودات ونهاية المطلب .
☆ بعض الدلالات :
١- نلاحظ ان الأمير ( عليه السلام ) جعل ( العقل الكلي ) الذي هو مقام الحقيقة العَلوية ، هو علة الموجودات ، ولم يقل بأن علة الموجودات هي الذات الالهية ، لان المخلوق ينتهي الى مخلوق ولا ينتهي الى خالق ، فان الطريق مسدود والطلب مردود ، للاستزادة راجع كتاب عالم الذر للإستاذ رعد عبد السادة علي ص ١٢٥ ، كي تعرف الفرق بين ( العقل ) و ( الفؤاد ) ولم كان العقل هو علة الاشياء دون الفؤاد .
٢- نهاية المطلب : اي ان المخلوقات تنتهي الى العقل الكلي ولا تتعداه ، وبعبارة اخرى نهايتها الى عالم الدهر وليس السرمد .
▪︎الرواية العاشرة : ورد في الدعاء عنهم ( عليهم السلام ) : يامسبب الاسباب من غير سبب .
☆ بعض الدلالات :
١- الدعاء واضح الاشارة الى ان الاشياء ( المخلوقات ) لا تكون الا بأسباب ( علل أربعة ) وهذه الاسباب ( العلل الاربعة ) كانت من غير سبب اي انها لم تصدر منه كصدور شيء من شيء ، لانه تبارك وتعالى اظهرها بطريقة ( لامن شي ء) .
لانه لم يلد ولم يولد ، فلم يكن هو تبارك وتعالى علة لهذه العلل والاسباب ، وبالتالي لايصح اطلاق لفظ ( علة العلل ) عليه ، لوجود الفصل والوصل …..