مقطع من برنامج الكتاب الناطق الحلــ(32)ــقة لخادم الزهراء: سماحة الشيخ عبد الحليم الغزي والتي كانت تحت عنوان :
[( التّقصير أو الإجرام العقائدي بين مراجعنا وعلمائنا :ج2 )]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هفوة لأحد علمائنا المعاصرين وهو الشّيخ محمّد السّند في كتابهِ: [( الشّعائر الحسينية فقهٌ وغايات)]
وهو يتحدّث عن معنى الّذبح العظيم في قوله تعالى :
” وفديناه بذبح عظيم”،
فيذهب في تصوير قتل الحسين “عليهِ السَّلام” وأنّه فداءٌ لإسماعيل، أنّ في ذلك رمزٌ لذبح النّفس البهيمية، ورمزٌ لذبح الأنانية، وذبحٌ لما يعرف بأصالة الذّات في مقابل أصالة الإله!!
وهذا الكلام يُمكن أن يقال : عن أي أحد من الصّالحين، ولكنّه لا ينسجم مع الحسين عليه السّلام، فأصالة الإله والإلهية هو الحسين عليه السّلام.
فلا يمكن أن يكون الحسين “عليه السّلام” فداءٌ لاسماعيل،
وإنّما الحديث هنا : عن الآثار المترتّبة مِن جزع إبراهيم على الحسين “عليه السّلام”، يقول الإمام الرّضا “عليه السّلام”:
في معنى هذه الآية :” وفديناهُ بذبحٍ عظيم” : ( ….فأوحى الله عزّ وجل إليه: يا إبراهيم قد فديتُ جزعكَ على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبتُ لك ارفع درجات أهل الثواب على المصائب فذلك قول الله عز وجل: “وفديناه بذبح عظيم” ).. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ