من وصية للِامام موسى بن جعفر الكاظم – عليه السّلام إلى هشام ابن الحكم ،
◾◾◾◾◾◾◾
نقتطف منها ما يلي :
إنّ اللَّه تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال :
« * ( فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ ا للهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * .
يا هشام بن الحكم
انّ اللَّه عزّ وجلّ أكمل للناس الحجج بالعقول ، وأفضى إليهم بالبيان ، ودلَّهم على ربوبيته بالادلاء . .
يا هشام لكل شيء ، دليل ، ودليل العاقل التفكَّر ، ودليل التفكَّر الصمت ، ولكل شيء مطيّة ، ومطيّة العاقل التواضع ، وكفى بك جهلًا أن تركب ما نُهيتَ عنه .
يا هشام لو كان في يدك جوزة ، وقال الناس : [ في يدك ] لؤلؤة ، ما كان ينفعك وأنت تعلم أنّها جوزة ، ولو كان في يدك لؤلؤة ، وقال الناس : أنّها جوزة ، ما ضرّك وأنت تعلم أنّها لؤلؤة .
يا هشام لا تمنحوا الجهال الحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم .
يا هشام لا يكون الرجل مؤمناً حتى يكون خائفاً راجياً ، ولا يكون خائفاً راجياً حتى يكون عاملًا لما يخاف ويرجو .
يا هشام ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فإن عمل حسناً استزاد منه ، وإن عمل سيئاً استغفر اللَّه منه وتاب إليه .
يا هشام من أكرمه اللَّه بثلاث فقد لطف به :
عقل يكفيه مؤونة هواه ، وعلم يكفيه مؤونة جهله ، وغِنى يكفيه مخافة الفقر.
📓📓📓
تحف العقول