من هدي المولى

من هدي المولى

 

من هدي المولى
 الأمام المصلح العبدالصالح الميرزاحسن بن موسى الحائري الاحقاقي
 رفع الله درجاته العالية
( من احوال الأبدال )
  – إصلاح النفس –
لقد أودعت أجهزة الإصلاح و التصليح في باطن كل شخص ، و كل شيء !!! .
انتبهوا قليلاً إلى القدرة الخارقة للصانع المتعال ، التي أودعها في طبايع الموجودات .
مثل هذا التحوّل و التغير الطبيعي تجده في سلوك الأشخاص الخيرّين ، ورجال الأخلاق الفاضلة و السلوك الممتاز.
إن المصلحين في المجتمع ، رغم كونهم أعضاء في لجنة القوى الوهمية و الغضبّية و الشهوانية ، تترشح منهم صفات ممتازة وخصال حميدة ، فيصبحون نموذج للكمال البشري ( وهذا من سخريات الزمان ان يستبدل الذي هو اعلى بالذي هو أدنى ).
من الصعوبة بمكان أن يعيش في بيئة ملئة بالأبالسة ، مشحونة بالوحوش و السباع ، منغمسة بعّباد الشهوة و طلّاب الهوى و أتباع النفس الأمارة بالسوء.. ويكون في الوقت ذاته محتاجاً إلى وجودهم و التعايش معهم ، فلا تؤثر فيه وساوسهم ، ولا تجرفه الدنيئة ، بل يقتبس من وسط ذلك الفضاء و الجوّ المسموم ، ومن أعماق تلك البئره العفنه درس الإنسانية، ويتلو (رسالة الإنسانية )
ويشق استار الجهل السميكه وحجب الفساد
 فيسير وراء لمعة الحقيقه وقبسة الهدايه فيستنير بنور الهدي والصلاح والرشاد.
 لا شك أن ذلك عملا هينا. . .
 إنه يحتاج إلى نبوغ ومهارة ويتطلب دقة وتفوق يستلزم عقلا واعياً وإيمانا عميقا!!
 إن مصنع الانسنه (صياغة الإنسان صياغة كامله )
 هوا الذي يوجد من تركيب الطبائع المختلفه موجودا
 معتدلا جميلا . . .
 وإن لطف الصانع الرحيم الكريم هوا الذي يخرج من بين جماهير البهائم إنسانا
 يملك صفات الملائكه
وكذلك هؤلاء الشبان الطاهرون الذين يعيشون في بيئة فاسده فأنهم رغم شبكات الفساد والدعاره والدعايات المليئة بالانحراف والظلال. . .
 يختارون العقيده الصحيحه ويلتزمون بالسلوك المستقيم
 ويسيرون في جادة التوحيد والصراط المستقيم. . .
 هؤلاء لا يقلّون أهمية عن الحركة الإصلاحية المستمرة في الطبيعة
 بل يشبهون الطبيعه في الفصل بين الخير والشر والصالح والفاسد .
وهذا شأن العقل المدرك والذكاء الفطن فإنه يستطيع الإستفادة من كل الإمكانات لصالح الهداية والصلاح.
وليس كل بطل كفأ لمبارزت عفريت النفس الشريره !
بل أن الرجال الذين وهبوا أنفسهم لله وتخلقو بالأخلاق الملكوتيه وتنكرو لزينة الحياة الدنيا وسفاسفها هم القادرون على التخلص من الشياطين والأبالسة
 كي يظهرو على حقيقتهم الناصعه ويحققو سعادة الدنيا والآخرة .
وفي هذا المجال فإن الحر بن يزيد الرياحي نموذج فذ !
 انفلت من أسر الثروة والجاه والرياسه وتخلى
 عن مجتمع الأبالسه
 وبيئة العفاريت وتنكر لكل صفات الوحوش المفترسه
 وراح يجري بهمة ونشاط نحو معسكر الإنسانية .
المصدر:
 رسالة الانسانية
 منهج لصياغة الانسان وفق رسالة السماء
تأليف :
 المقدس المولى الامام المصلح العبد الصالح الميرزا حسن الحائري الأحقاقي قدس سره.
هذه احوال الأبدال لمن له بصر و بصيره واعية
( أوحدي فداء الأوحد )

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة