المولى الامام المصلح العبد الصالح المولى الميرزا حسن بن موسى الاحائري الاحقاقي رفع الله درجاته العاليه
أين مقام البشر ، ومقام خير البشر ؟ !
عقيدتنا ان الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله حصل له المعراج بهذا الجسد المبارك ، واللباس الذي كان لابسا إياه ، و العمامة التي كان معتما بها، والحذاء الذي كان منتعلا به.
لقد طوى عالم الإمكان بدعوة من الخالق العظيم و قدرته، وكما تصرح به الروايات فانه سار في ليلة واحدة من مكة المكرمة الى المسجد الاقصى، ومن هناك الى السموات ، وفلك الأفلاك ، وتجاوز حدود عالم الملك ، فقطع عالم الملكوت و الجبروت وبلغ عالم اللاهوت فكلم رب الأرباب قاب قوسين او أدنى ، دون وساطة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل.
خلقت الذات المحمدي- باجماع المسلمين و التواتر بين جميع الفرق من نورالله جل جلاله ، و كان موجودا قبل خلقه آدم عليه السلام ، بل كان ممتازا بالنبوة ايضا في ذالك العالم بدليل قوله صلى الله عليه و آله:
” كنتُ نبياً و آدم بين الماء و الطين “
لقد أودع الله تعالى ذلك النور الطاهر، و الأنوار القدسية للمعصومين سلام الله عليهم أجمعين في الأصلاب الطاهرة و الأرحام المطهرة، فكانت تنتقل من صلب إلى صلب حتّى ظهرت بشري لأجل هداية الناس، وهذا ما نص عليه في زيارة الإمام الحسين المعروفة بزيارة وارث:
” أشهد أنك كنتَ نورًا في الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهرة ، لم تنجّسك الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسك من مدلهمّات ثيابها “.
فلا مجال لإنكار أن الوجود المقدَّس لمحمّد وآله الأطهار خُلق قبل جميع الموجودات بإرادة الله تعالى ، وقد طفحت الكتب و المصادر الموثوق بها بذلك.
إذا فالحقيقة النورية للرسول الأعظم (ص) تختلف عن الطينة البشرية !!
وأما قدرات هذاالرسول ومواهبه التي منحه الله تعالى فهي عظيمة وسامية ، فلا أكتفي من تلك المجموعة الهائله من الكرامات و المعاجز بهذه العبارة :
” لولاك لما خلقتُ الأفلاك”.
(ثم دَنَا فتدلى ، فكان قاب قوسين او أدنى )
هنا تعدى حدود الملائكة المقربين ، ودخول الى ساحة الخلوة الإلهية ،
حيث لا اثر لسوى الله تعالى ، حتى حملة العرش تندثر وتنمحي هنا ، ولا تستطيع ان تكسر هذا الحصار وتقترب اكثر، فقد قال جبرائيل
( لو دنوت أنملة لاحترقْت )
فالحبيب بجسده المادي و هيكله الظاهري اقترب من جناب المحبوب وكلمه بلا واسطة ، هناك
( فأوحى الى عبده ما اوحى )
ما الذي شاهده في ذلك الجو النوراني ، والمحيطات الهائلة اللامتناهية من النور و الضياء و العظمة ، وما الذي سمعه ؟!
لا احد يدري غير الله و رسوله ، ونفس رسوله الذي هو حامل علمه ، يعني عليا أمير المؤمنين عليه السلام.
الخلاصة ان هذا الموجود اللاهوتي طوى جميع العوالم الإمكانية خلال ليلة او دقائق
على اختلاف الروايات
تتصور ان المسافة التي لا يستطيع ان يقطعها الضوء مع سرعة العجيبة في ملايين السنين الضوئية ، قطعها هذا الموجود الفذ