حادثة استشهاد السيد كاظم الرشتي

حادثة استشهاد السيد كاظم الرشتي

يصادف اليوم ١١ من شهر ذي الحجة استشهاد السيد كاظم الرشتي أعلى الله مقامه،

في عـام ألـف ومـائتين وثمانيـة وخمسين أغـارت الجيوش العثمانيـة علـى كـربـلاء وقتلـت الكثـيـر مـن المؤمنـين والمؤمنات وقد أثرت هذه الواقعة في نفس السيد تأثيرا كثيرا فقصـد زيـارة الـكـاظميين وسامراء في سنة ألف ومائتين وتسـع وخمسين ، وقـد طـلـب مـن أحبته أن يصحبوه في هذا السفر

قال الميرزا حسن الطبيب وهو أحد تلاميـذ السيد الأمجـد: استدعاني السيد المرحوم وقال لي : هـل تـزور هذه الزيارة، فقلت: لا يمكنني لأن عندي مرضى وأنا مشـغـول بمعالجتهم

فقال لي : أعطهم دستورا في المعالجة واصحبـني في هـذا السفر فيحتمل أنه آخر سفري
فقلـت لـه : سيدي روحـي لـك الفداء أنت بفضل الله صحيح سـالم ستسافر إن شـاء الله وترجـع صحيحا سالما كعادتك
فقال لي :أيها الميرزا إني أعلم ما لا تعلـم فحفظ هذا عندك ولا تخبر به أحد

وبالجملة سافر قدس الله نفسه إلى الزيـارة ولمـا رجـع مـن زيارة العسكريين وصـاحب الأمـر سـلام الله عليـهـم أجمعين إلى الكاظميين عليهما السلام استدعاه نجيـب باشـا والي بغـداد وهـو الذي أغار على كربلاء وأحـدث تلـك الواقعـة ، فلمـا أتـى إليـه السيد أكرمه وعظمه ظاهرا إلا أنه سـقاه السـم في القهوة ، فلمـا قام السيد من عنده إلى منزله تقيأ كبده وغشـي عليـه فحملوه إلى كربلاء المعلاة عاجلا ، وبعد ليلتين أو ثلاث أنتقل إلى جـوار ربـه الكريم وذلك في اليوم ١١ من ذي الحجة سنة الألف ومـائتين وتسع وخمسين ، ودفن في الرواق المتصل بقبور الشهداء

فالسلام عليك أيها السيد الجليل المظلوم يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة