يقال ان تلاميذ المرحوم آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ( مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة ) قرروا بين انفسهم أن يمازحوا أستاذهم في يوم عطلة .
فقالوا للشيخ الحائري : نحن لا نريد تعطيل الدرس غداً . فلما وجدهم الشيخ مصرين على ذلك قال لا بأس سوف ألقي لكم الدرس .
ففي صباح اليوم التالي أرسل الحائري خادمه ( كربلائي علي شاه ) ليأتي بخبر التلاميذ هل حضروا فعلاً أم لا .
عاد الخادم وأخبر الشيخ أنهم حاضرون ومنتضروك . فتحرك إليهم الشيخ وارتقى منبر الدرس ، فما أن شرع في الكلمة الأولى حتى قام التلاميذ وخرجوا غلى ساحة المدرسة وهم يضحكون !
فعلم الشيخ بمزاحهم فضحك ونزل من المنبر وجاء بينهم وأخذ يقول لهم مبتسماً : إن الهدف أن نتعلم وندرس ، ولقد مزحتم وضحكتم ، فالآن مادمنا كلنا حاضرون فلننتهز الفرصة ونعود إلى الدرس .
وافق الجميع وعادوا إلى أماكنهم فارتقى الشيخ الحائري المنبر ونظر إليهم ولما شاهدهم قد اعد كل منهم قلمه ودفتره وهم ينتظرون من الشيخ أن يبدأ في إلقاء الدرس ، فاجئهم بالنزول من المنبر فودعهم ضاحكاً عليهم وهو يقول : مرة أكون أنا بلا تلاميذ ، ومرة أنتم تكونون بلا معلم، واحدة بواحدة !