من العجب أن يكون مصدر الفتنة في مجتمعنا هم أناس من المفترض أن يكون عملهم وتكليفهم شرعا وعرفا هو درء الفتن وإصلاح ذات البين وتقبل وجهات الآخرين واختلافاتهم
لكن مع الأسف تعودنا أن يظهر من هنا وهناك بين الفينة والأخرى في مجتمعنا من يجتهد في تلابيسه وأباليسه ليكون رأس الرمح القاتل الذي يندس في قلب مولانا الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف ليرى كيف يعمل من يلبس ثياب الأتقياء ويعتمر بعمامة الأنبياء ويزعم الإصلاح في المجتمع كيف يساهم في بث الفرقة الموالين وخدمة أعداء الدين
أنا لست في خطابي هذا معنيا بكشف جهل المدعو علي المكي في خطابه المتهافت وإلا لأصبح الصخر مثقالا بدينار كما أني لست معنيا هنا بالدفاع عن الشيخ راضي حفظه الله أو مولانا الحكيم المعظم فهذه قصة طويلة لن يرضى عنها اليهود ولا النصارى إلا أن تتبع ملتهم وأنا أقل من أن أتكلم بالنيابة عنهم لكن ما يسيؤني من أصحاب هذه الثياب البالية أنهم يقرأون الكتاب الذي صنعوه بأيديهم على أنه كتاب منزل وحجة بالغة وأنه هو المرجع الذي يحتكم إليه الأطراف ويستقيم به الاختلاف ونسوا أن المرجعية الحاكمة هي حاكمية آل بيت محمد لا غيرهم أما الاختلاف بين أتباعهم فإنما هو باب مفتوح أرادوا أن يغلقوه بالجهل والتعصب
ويظهر من كلام هذا الشخص أن سبب استيائه من المدرسة هو أن بعض الأشخاص أرادوا الالتحاق بهذه المدرسة فأراد بهذه الخطبة أن تكون هذه رسالة لهم ولغيرهم بعدم الالتحاق فأصبح هذا الشخص مصداقا لقوله تعالى ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ )
ويكفيه جهلا في هذا الخطاب أنه يذم الميرزا على عمل خير وليس عمل سوء ولأنه يدعم المدرسة الأحسائية بدعم لا محدود ويذم المدرسة لا لشيء إلا أن داعمها هو الميرزا عبدالله ويذم الشيخ راضي لا لجرم إلا أنه استفاد من الحقوق الشرعية في بناء مدرسة تنشر علوم إل بيت محمد .
وأما رسالتي إلى الشيخ راضي حفظه الله فهي مزيد من الإعجاب والتقدير لهذا الطموح اللامتناهي والعمل الدؤوب والصبر على مقابلة أهل الفتنة والذين لم يعد لهم دور في هذه الحياة إلا أنهم يرمون الشجر المثمر بالحجارة ومحاربة كل عامل ناجح
وتحطيم كل صرح وإفشال كل مشروع خيري .
أما حرصنا على الدفاع عن الشيخ الأوحد فليس هدفا غير معلن ولا نحتاج أن نستخفي به تحت أسماء أخرى بل هو إعلان استراتيجي وواضح صرح به علماؤنا جميعهم وهو شرف لنا وفخر لم نتبرأ منه حتى في أصعب المواجهات مع الجهلاء سواء من العامة وحتى من السادة أو ممن لبسوا لباس طلبة العلم
أسأل الله أن يبقينا على هذا ( الطريق الواضح ) وأن يكفينا شر كل من يثير الفتن بين المؤمنين ويحقد على طموحات العاملين
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون )
من الكاتب؟