( أصناف العلماء )

( أصناف العلماء )
يقول الإمام #الصادق “عليه السلام”
(وكذلك عوامُّ أمّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظّاهر، والعصبيّة الشّديدة والتّكالب على حُطام الدّنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصّبون عليه وإن كان لاصلاح أمره مستحقا، وبالتّرفّق بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له، وإن كان للإذلال والاهانة مستحقا. فمن قلّد من عوامّنا من مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الّذين ذمّهم الله تعالى بالتّقليد لفسقة فقهائهم.

فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه.
وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم، فإنّ من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا، ولا كرامة لهم، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك، لان الفسقة يتحملون عنا، فهم يحرّفونه بأسره لجهلهم، ويضعون الاشياء على غير مواضعها ووجوهها لقلة معرفتهم وآخرين يتعمدون الكذب علينا ليجرّوا من عرَض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم. ومنهم قوم نُصّاب لا يقدرون على القدح فينا، يتعلّمون بعض علومنا الصّحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا، وينتقصون ـ بنا ـ عند نصّابنا ثمّ يُضيفون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه مِن الأكاذيب علينا الّتي نحن بُراء منها، فيتقبّله المسلّمون مِن شيعتنا على أنّه من علومنا، فضلّوا وأضلّوهم.

وهم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي وأصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وللمسلوبين عند الله أفضل الأحوال لِما لحقهم من أعدائهم.
وهؤلاء علماء السّوء النّاصبون المشبّهون بأنّهم لنا موالون، ولأعدائنا معادون يدخلون الشّك والشّبهة على ضُعفاء شيعتنا، فيضلّونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المُصيب.
لا جرم – أي لا شكّ – أنّ مَن عَلِم الله مِن قلبه مِن هؤلاء العوام أنّه لا يُريد إلّا صيانة دينه وتعظيم وليّه، لم يتركه في يد هذا الملبِّس الكافر. ولكنّه يقيّض له مؤمناً يقف به على الصّواب، ثمّ يُوفّقه الله تعالى للقبول منه فيجمع لهُ بذلك خير الدّنيا والآخرة، ويُجمع على مَن أضلّه لعن الدّنيا وعذاب الآخرة).
٠
📖 تفسير الإمام #الحسن_العسكري “عليه السلام”

One Comment on “( أصناف العلماء )”

  1. [(لا تُسَّموهم علماء ،، سمّوهم قُطاع طُرق)]
    يقولُ إمامنا الزَّاكي #العسكري_عليهِ_السَّلام وهو يتحدّث عن أحوال #آخر_الزّمان وصفات #علماء_السُّوء في #آخر_الزَّمان ، فيقول:
    ( يا أبا هاشم، سيأتي زمانٌ على النَّاس وجوههم ضاحكة مُستبشرة، وقلوبهم مُظلمة مُنكدرة ، السُّنـة فيهم بِدعة، والبِدعة فيهم سُنَّــة، المؤمنُ بينهم مُحقَّر، والفاسقُ بينهم مُوقَّــر، أمراؤهم جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظَلَمة سائرون ، أغنياؤهم يسرقون زادَ الفُقراء ، وأصاغرهم يتقدمونَ على الكُبراء ،كلُّ جاهلٍ عندهم خبير، وكلُّ ماكرٍ عندهم فقير، لا يميزونَ بين المُخلِص والمُرتاب ، ولا يعرفون الضَأنَ من الذّئاب
    علماؤهم شِرارُ خلْقِ اللهِ على وجهِ الأرض، لأنهم يميلونَ إلى الفَلسفةِ والتَّصوف، وأيمُ اللهِ إنَّهم من أهل العُدوان والتَّحرف،
    يبالغون في حُبّ مُخالفينا، ويُضلِّون شيعتنا وموالينا،
    إن نالوا مَنصباً لم يَشبعوا عن الرَّشاء، وإنْ خُذِلوا عبدوا الله على الرِّياء،ألا إنِّهم قُطَّاع طريقِ المُؤمنين، والدُّعاةُ إلى نحلة المُلحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصنْ دينهُ وإيمانهُ، ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمد “عليهم السّلام “، وهو من أسرارنا، فاكمتهُ إلاَّ عن أهلهِ).
    ٠
    [📚 عن سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار ج٢] :

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة