معنى قوله عليه السلام: [وما خفي في الربوبية أصيب في العبودية]

معنى قوله عليه السلام:
[وما خفي في الربوبية أصيب في العبودية]

يعني أن ما خفي عن الإدراك مما أراد الله علمه ومعرفته من مراتب توحيده ذاتاً وصفةً وأفعالاً وعبادةً، ومعرفة أنبيائه ورسله وأوليائه عليهم السلام لا سيما محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين؛ من كونهم معانيه سبحانه، وأبوابه في نازل فيض وجوده تكويناً وتشريعاً في شرعه ووجوده، وكونهم نوابه وعينه على عباده، وحججه في بلاده، ومعرفة ما يقرّبه منه تعالى مما فيه رضاه في غيبه وشهوده، وما يبعّده عنه مما فيه سخط في باطنه وظاهره، كل ذلك لا ينال ولا يصاب إلا بنحو تعريفه سبحانه ودلالته وبيانه، إذ لا تكليف إلا بعد البيان و (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا)، وقد دل سبحانه على ذلك وعرفه بإراءة آياته في الآفاق وفي أنفس الخلائق لبيان الحق من الباطل، وهو الذي استشهد به الإمام عليه السلام من قوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} وهو ما قاله الرضا عليه السلام: (قد علم أولوا الألباب أن الاستدلال على ما هنالك لا يعلم إلا بما هاهنا)

مرجعنا الديني الراحل المولى الميرزا محمد باقر الإسكوئي أعلى الله مقامه

📜المصدر:رسائل الميرزا محمد باقر الإسكوئي ص١٧٥

#الأوحد #الرشتي #گوهر #المامقاني #الإحقاقي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة