معنى الغربة الحقيقية في كلماتِ الإمام_الكاظم “عليهِ السّلام” ( الغربة الحقيقية هي : غربة العقيدة )

معنى الغربة الحقيقية في كلماتِ
الإمام_الكاظم “عليهِ السّلام”
( الغربة الحقيقية هي : غربة العقيدة )

يقول الإمام_الكاظم “عليهِ السّلام” في وصيتهِ لهشام بن الحكم :

( يا هشام .. الصَّبرُ علَى الوحدة علامةُ قوة العقل ، فمنْ عَقل عنْ الله تباركَ وتعالى اعتزلَ أهل الدّنيا والرَّاغبين فيها ، ورَغب فيما عند ربهِ [وكان الله] آنسهُ في الوحشة وصاحبهُ في الوحدة ، وغناهُ في العيلة ومعزّهُ في غير عشيرة )..
[📚 تحف العقول ].

⁦⁩ مقتطفات توضيحية ⁦⁩ :

⁦⁩قول الإمام “عليهِ السَّلام” :
( يا هشام .. الصَّبر علَى الوحدة علامةُ قوة العقل )

❔ ماهي الوحدة المقصودةُ هنا ؟!
❔هل هي الوحدةُ الجسدية ؟

الوحدةُ الجسدية غربةٌ … ولكن !
الغربةُ ماهي بالغربةِ عنْ الوطن !!
الغربةُ عنْ الوطن غربةٌ ودرجةٌ منْ درجاتِ الغربة ، كما أنَّ الفقر غربة

كما أشارَ لذلك #سيد_الأوصياء “عليهِ السّلام” في كلماتهِ الشّريفة :
( الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ ، وَالْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ ).

فهناكَ درجاتٌ ومراتب للغربة ، وغربة الدّيار غربةٌ وغربة الأهل وَ الأصدقاء غربةٌ .. لكن !
الغربةُ الأشدّ والأقسى : هي غربةالمعرفة / غربةالعقيدة .
وما جاء في كلماتهم الشّريفة :
( إِنَّ الْإِسْلَام بَدَأ غَرِيْباً وَسَيَعُوْد غَرِيْباً كَمَا بَدَأ فَطُوْبَى لِلْغُرَبَاء ).
( المؤمن غَرِيْب .. طُوبى للغُرباء )

فهذهِ الغُربة الّتي تحدثتْ عنها رواياتهم المعصومية الشّريفة “صلوات الله عليهم أجمعين” إنّما هي :
[( غربة_العقيدة )] وما هي بغربة الأوطان ولا بغربة الخلاّن ،
فلربما يعيش الإنسان في وسطِ أهلهِ وفي وسطِ أحبابه وبينَ أصدقائهِ وفي وسطِ وطنهِ .. لكنّهُ يُعاني الغربة !!

إنّما الغربةُ الحقيقية : هي غربة العقل والفهم ( غربة_العقيدة ) ،
و آل_محمّد “عليهم السّلام” حينَ يوصفون بالغرباء في الرّوايات الشّريفة ، إنّما هُم غُرباء منْ هذهِ الجهة ، لا منْ جهة الأرض والدّيار !

⁦⁩قول الإمام “عليهِ السّلام” :
( يا هشام .. الصَّبر علَى الوحدة ) إنّما هو الصّبر علَى غربة العقل [ غربة_العقيدة ] فيما بينَ النّاس ، وَ بين الأهلِ وَ الأصدقاء ، وفي المجتمع ، وفي كلّ مكان .
الصّبر علَى الوحدة : ليس المُراد منْ الوحدةِ هُنا الإنفراد الشَّخصي [ الجسدي ] ، إنّما هي وحدة العقل وغربة العقل .

( فالصّبرُ علَى الوحدة علامة علَى قوة العقل )
والّذي يصبر علَى العقيدة وعلَى غربة الفهم ، ذلكَ دليلٌ علَى قوة العقل ، وعلَى رُقيّ عقلهِ ، لأنّهُ يمتلكُ القدرة علَى تمييز الأمور وماهو الحقيقي وماهو غير الحقيقي ، وذلكَ هو الوضوح ، والوضوح هو أفضلُ رفيقٍ لعقل الإنسان …

#الثقافة_الزهرائية

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة