التأبين

التأبين

 تتنوع نشاطات البشر من مجال إلى آخر و ذلك حسب الظروف و الأماكن 

و المبادئ و الإعتقادات الدينية أو الإجتماعية. 
فهناك مجتمعات تؤمن بأن لمشاهيرها و روادها الأوائل و السابقين الذين تَرَكُوا بصماتهم للأجيال اللاحقة و أضاؤوا لهم الدرب بالأنوار التي ذبتوها على جانبي هذه الطرق و الدروب. 
فرأوا من الواجب عليهم التذكير بهم 
و تبيان تلك الجهود التي قاموا بها و لاقوا ما لاقوا من التعب و الأذى و المحاربة و لربما هوجموا بألفاظ غير لائقة حتى للمخلوقات التي قد نستحقرها. فرأت هذه الأجيال ألا تنساهم من قريب أو من بعيد. و للتوضح للآخرين صواب تلك الإضاءات النيرة. فلذلك يعقدون ندوة سنوية في ذكرى وفاته و يسمونها 
( تأبينية ). 
ماذا يجب أن يقال في مثل هذه الذكرى. من المتفق عليه أن في مثل هذه الذكريات تذكر محاسن هذا المأبن ، ما عنده من أخلاق ، ما ترك من آثار أسهمت في رفع المستوى الأخلاقي و الأدبي و العلمي و التفكيري. وهل هذا المأبن ترك بصمات مميزة وخاصة و مأثرة في المجتمع و هل تفرد ببعض الخصوصيات والتي ميزته عن الآخرين و هل عطف بالمجتمع نحو طريق جديد في التفكير و إستنباط مفاهيم جديدة و حديثة لم يتطرق لها من قبل. و هل ترك للأجيال تراثاً يعتد به و يعتز به. فإن كان هذا المأبن كذلك ، فيقال عن هذا المؤتمر ، مؤتمراً تأبينياً و يحضره العام و الخاص. 
أما إن كان هذا المؤتمر لذكر محاسن و مثالب هذا المأبن ، و ما له و ما عليه فهذا لا يعتبر تأبين بل هو دراسة و تشريح و نقد موضوعياً أم غير موضوعياً. فلا عليك أيها الأخ الكريم من عنوان هذا المؤتمر بل عليك بالتفاصيل التي إحتواها هذا المؤتمر أو ذاك. و اللبيب بالإشارة يفهم. 
الكاتب:أخوكم جعفر حسين العبد النبي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading