مشكلة أهل البيت داخل الوسط الشيعي، ج٤
(التشكيك في أهل البيت)
استمرارا لما بدأناه سابقا من مشكلة تشكيك الشيعة في مقامات أهل البيت، نقول ان المشكلة تجاوزت هذا الحد فوصلت إلى التشكيك في نفس الأئمة، ولا اقصد هنا المخالفين او الفرق المنحرفة، بل نفس الشيعة الامامية وقد ورد في كتب الحديث شواهد كثيرة، ننقل بعضها
منها ماروي عن درست بن أبي منصور الواسطي، قال: سمعتُ أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إنَّ زرارة شكَّ في إمامتي فاستوهبتُه من ربِّي تعالى
وأما الإمام الجواد فقد حصل فيه شك عظيم من قبل الشيعة وتمثل هذا الشك في صورتين
الأولى الشك في امامته
الثانية الشك في صحة نسبته للإمام الرضا
فقد قام الشيعة وبني هاشم واتهموا الإمام الرضا بأن الإمام الجواد ليس ابنا له، واجبروه على عرضه على القافة (الذين عندهم علم الانساب)، وفعلا لم يصدقوا انه ابن الرضا حتى اقرت القافة بذلك، وهذه محنة عظيمة جدا ابتلي بها الإمام حتى قال عليه السلام (أفي مثلي يُشَكّ؟ وعلى الله تبارك وتعالى وجدّي محمد المصطفى يفترى وأُعرض على القافّة)
ومن التشكيك بامامة الإمام الجواد ورد انه لما قبض الإمام الرضا كان سن أبي جعفر نحو سبع سنين، فاختلفت الكلمة بين الناس ببغداد وفي الأمصار، واجتمع الريّان بن الصلت، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن حكيم، وعبد الرحمن بن الحجّاج، ويونس بن عبد الرحمن، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلول، يبكون ويتوجّعون من المصيبة، فقال لهم يونس بن عبد الرحمن: دعوا البكاء مَن لهذا الأمر والى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا؟ يعني أبا جعفر، فقام إليه الريّان بن الصلت، ووضع يده في حلقه، ولم يزل يلطمه، ويقول له: أنت تظهر الإيمان لنا وتبطن الشك والشرك.
هذه صورة من اجتماع علية القوم ونقاشهم حول الإمام الجواد عليه السلام
بل إن الإمام العسكري قام يشتكي من الشك فيه حيث ورد عن أحمد بن إسحاق قال: خرج عن أبي محمد عليه السلام إلى بعض رجاله في عرض كلام له: ما مني أحد من آبائي عليهم السلام بما منيت به من شك هذه العصابة في، فإن كان هذا الامر أمرا اعتقد تموه ودنتم به إلى وقت ثم ينقطع فللشك موضع، وإن كان متصلا ما اتصلت أمور الله عز وجل فما معنى هذا الشك؟!.