محاربة الشعائر الحسينية على مر الزمان هو من تخطيط إبليس

[[ محاربة الشعائر الحسينية على مر الزمان هو من تخطيط إبليس ]]

كما في كل عام مع قرب شهر محرم الحرام يطلق إبليس جنوده من الإنس و الجن للطعن في الشعائر و العادات و السلوكيات الحسينية كما ورد عن رسول الله صلوات الله عليه و آله أنه أخبر عن واقعة كربلاء فقال : أنّ إبليس في ذلك اليوم يطير فرحاً فيجول الأرض كلّها في شياطينِه و عفاريته فيقول : يا معشر الشّياطِين قد أدركنا من ذرّيّة آدم الطّلبة و بلغنا في هلاكهم الغاية و أورثناهم السّوء إلّا من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك النّاس فيهم و حملهم على عداوتهم و إغرائهم بهم و بأوليائهم حتّى تستحكم ضلالة الخلق و كفرهم و لا ينجو منهم ناج .(*)

لأن كربلاء هي شريان الحياة الأوحد للدين الإسلامي و توحيد الله سبحانه و عبادته ، و غذاء هذا الشريان هو في الشعائر الحسينية و الطقوس العاشورائية التي أبقت هذه القضية حية في قلوب الشيعة و المحبين إلى يومنا هذا ، و ستبقيها إلى اليوم المعلوم ، و لعل هذا هو السر في عظمة أي عمل تقوم به يربطك بكربلاء ، فليس من عمل عبادي مهما عظم يضاهي أي عمل مهما قل له علاقة بقضية سيد الشهداء ، على سبيل المثال فإن الدمعة الواحدة على سيد الشهداء تطفئ جهنم و تغفر ذنوب العمر كله ، و زيارته هي العمل الذي يوصلك لعرش الرحمن ، و تذكُّر عطشه و لعن قاتليه أفضل من إحياء ليلة القدر بتمامها و كمالها .

و لهذا شغل إبليس و همه في تضعيف الشعائر و الطعن بها و إبعاد الناس عنها ، لأن تضييع كربلاء هو موت الدين و ضياعه و العودة إلى عصر يزيد عليه اللعنة ، و لهذا ما حورب الإسلام بشيء مثلما حورب بقضية كربلاء ، فإذا راجعنا التاريخ وجدنا أن خلفاء الجور من الأمويين و محاولاتهم إخفاء قبر الإمام بأي طريقة ، إلى عصر العباسيين و منعهم الزيارة و فرضهم الغرامات الباهظة جداً على الزوار و التي وصلت لقطع اليد مقابل كل زيارة ، إلى زمن ليس ببعيد و إعدام الملعون صدام للزوار ، إلى التكفيريين و أول أهدافهم التفجيرات على طريق الزوار ..

لكن في يومنا هذا إبليس أجرى تغييراً جزرياً بالخطة ، فالقوة و الإرهاب و القتل لم يفلحو في تضعيف قضية كربلاء ، و الخطة الجديدة الإبليسية هي محاربة عاشوراء بطرق هادئة علمية ممنهجة و على أيدي المنافقين من الشيعة و ليس بأيدي ناصبية ، لذلك نرى الآن حرب عقائدية على الشعائر الحسينية تحت شعارات دينية معسولة مثل :

🚫 تهذيب الشعائر
🚫 الحسين عِبْرة و ليس عَبْرة
🚫 لا خير في يد تلطم و لا تتوضأ
🚫 تصدق بتكلفة الزيارة لمحتاج
🚫 إعمل مشروع خيري بمال الموكب
و من هذا القبيل من الشعارات المعسولة التي قد يكون بعضها حق لكن يراد منه الباطل .

فالمراد هو ضرب قدسيّة هذه الأعمال الحسينية و تخفيض قيمتها إلى مستويات متدنية لجعلها تقارن بأي عمل عبادي عادي ، بل و المراد جعل هذه الأعمال العبادية التي يقوم بها المؤمن في كل أيام السنة ترجع على الشعائر في عاشوراء ، لذلك تراهم يصمتون كل السنة و لا يتذكرون أعمال البر و الخير و العبادة إلا في عاشوراء !!

بل و تراهم يحرِّضون على استبدال الأعمال العاشورائية الواجبة كالزيارة و المواكب بالأعمال العبادية الحسنة كالمشاريع الخيرية و الصدقة ، بينما لا يسمع لهم صوت في الدعوى إلى البر مقابل مصاريف البذخ و الترف و التبزير التي تصرف في الحفلات و الأعراس و السهرات و أعياد الميلاد و السفريات السياحية الباهظة و غيرها !!!

من هنا تعرف أنهم جنود إبليس لا يتحركون بالدعوى إلى البر إلا في شهري محرم و صفر ، و لا يدعون إلى الصدقة و الإحسان إلا على حساب الشعائر الحسينية و المواكب العاشورائية !!

لكن هيهات هيهات { وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }

فكما أنهم هُزِموا إبليس و جنوده في الحرب العسكرية على الإمام و لم يفلحوا في التهديد و الترهيب و الترغيب كذلك سيهزمون في هذه الحرب الثقافية ، لأن هذه الشعائر هي شعائر الله و الحرب هي حرب على الله { وَ مَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
فكما هو تعالى هزمهم من قبل فهو تعالى سيهزمهم كذلك هذه المرة ، لأنهم { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ } … { وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } .

✍ #عبدهم_مصطفى

📚 المصادر و المراجع

(*) 📗|كامل الزيارات|444| 📗|جامع أحاديث الشيعة|12|442| 📗|العوالم|366| 📗|بحار الأنوار|28|60|

المعرفة_بالنورانية

للاشتراك واتسآب
+96181266504
تلغرام
http://telegram.me/almarefablnoraneya

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة