متى يكون العمل بالتقية واجباً ؟ وما هي شروط العمل بها ؟ ومن اول من عمل بالتقية من الأئمة المعصومين عليهم السلام ؟
الجواب
إن أول من أمر بالتقية هو الله جل جلاله حيث قال: { لا يتخذ المؤمنين الكافرين أولياء من دون المؤمنين , ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء , إلا أن تتقوا منهم تقة }.
{ العياشي }: عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله , صلى الله عليه وآله وسلم , يقول: { لا إيمان لمن لا تقية له } ويقول: { قال الله إلا أن تتقوا منهم تقة }
وفي { الإحتجاج } عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في حديث: { وآمرك أن تستعمل التقية في دينك , فإن الله يقول: { لا يتخذ المؤمنين ……. } الآية , قال: وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك وأن تترك التقية التي أمرتك بها , فإنك شائط بدمك ودماء اخوانك , معرض لزوال نعمك ونعمهم , مذلهم في ايدي اعداء دين الله , وقد أمرك الله باعزازهم }
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال: { التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم وقد أحل الله له }.
وفي { الكافي } عن الصادق عليه السلام قال: { التقية ترس الله بينه وبين خلقه } والأخبار عنهم عليهم السلام فيها كثيرة.
فالتقية واجبة عند الخوف على النفس , أو المال , أو العرض , سواء أكان الخوف على نفسه أم على أخوانه المؤمنين.
والأئمة المعصومين التسعة , من ولد الحسين عليهم السلام من بعد جدهم من الإمام السجاد إلى الإمام الحجة { ع } كلهم عملوا بالتقية حفظاً لأنفسهم ولأسرتهم ولشيعتهم ومحبيهم وحفظاً لمذهبهم وللإسلام اجمع وأمروا بها والعقل يحكم بذلك ايضا وينهى عن التعرض إلى الهلاك والدمار , وقال الله عز وجل: { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } وعن احد الأئمة قال: { التقية ديني ودين آبائي }.