ما قال الشيخ الأوحد عن سلمان الفارسي

ما قال الشيخ الأوحد عن سلمان الفارسي

السلام عليكم جميعا” ورحمة الله وبركاته :

 أولا” أعوذ بالله من شر نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربي، فخادمكم أقل من أن اخوض هذا الميدان فلا أملك من أدواته ماينجيني حين تتلاطم أمواجه ولكني من مجالسة أمثالكم ومما يرشح علي من إفاضاتكم أقول وبه أستعين:

 فلا مانع عند أحدنا ولا منا من يستكثر عطاء محمدوآل محمد إن أردوا أن يتفضلوا على أحدٍ من أوليائهم فعطاؤهم غير مجذوذ،، فلما كان مقتضى حكمتهم عليهم السلام بعد أن مهدوا رسال أحد أوليائهم ليستقذ الناس من الجهالة وحيرة الضلالة لذا يتوجب أن يرسلوا إلى العباد من هو من كُمّلِ شيعتهم ومن يمثلهم في ظواهر الأمور وبواطنها صغيرها وكبيرها وأن يصنعوه بأعينهم، لا أن يوكلوا أمر صناعته إلى من هم دونه  وأن لايكون كغيره من علماء الغيبة الكبرى وإلا لما كان (أوحدا)..

 وحيث أنه لاخلاف أن الشيخ هو سلمان زمانه وماينطبق على سلمان ينطبق على سلماننا روحي فداه فالسلمانين لم يخضعان إلى معلم غير محمدوآل محمد فهو نفسه يقول عن سلمان:

يقول الشيخ الاوحد أعلى الله مقامه :

 ظهر لك ان سلمان ليس من نوع سائر الناس من المؤمنين بل الذي يتلجلج في قلبي انه إما أن يكون من نوع الانبياء عليهم السلام الذين هم الشيعة الخصيصون  أو. من البرازخ بين الانبياء (عليه السلام ) وبين المؤمنين الذين هم الشيعة الخواص وهذه الرتبة رتبة الابدال الذين يسمون بالنقباء فحقيقته من شعاع الائمة عليهم السلام ،

جوامع الكلم ج ص

وهذا الوصف هو أيضا” حال شيخنا الأجل وذلك ظاهر من تكليفه ودوره فقد كان دوره في التبليغ والإصلاح والإستنقاذ وإعادة الناس الى التوحيد بعد أن أنغمسوا في توحيدهم الموهوم الذي هو الشرك الخفي بمثابتة دور الأنبياء وإن لم يكن نبيا..

نعم لاخلاف في أنه جلس ظاهرا” في مجالس الدرس وإن كان ليس في حاجة تلك المجالس فهو له مجلسه الخاص ومعلميه الخواص وذلك لعدة أسباب ولعدة حِكَمْ أحدها حتى لايخل بالآداب الشرعيه والمظاهر الجعفريه من حيث أن أوامرهم لشيعتهم أن يزاحموا العلماء وحتى لايؤخذ عليه الإبتداع في الدين فهو إن كان ليس محتاجا” فغيره محتاج للدرس والتدارس فلاينبغي أن يهدم هذه السنه فتكون ذريعة لغيره ويقعد من هو محتاج للدرس عن درسه،،

 فما سلكه هو روحي فداه خاصٌ به وللأولياء ممن هم من سنخه فهو كما يقول ارواحنا له الفداء:

[ إلهامات الشيخ الأوحد -رضوان الله عليه -]

وكنت في تلك الحال -دائما- أرى منامات ، وهي إلهامات!

فإني إذا خفي عليّ شيء رأيت بيانه ولو إجمالا ، ولكني إذا أتاني بيانه في الطيف وانتبهت ظهرت لي المسألة بجميع ما يتوقف عليه من الأدلة بحيث لايخفى عليَّ أحوالها حتى لو اجتمعت الناس ما أمكنهم يدخلون عليَّ شبهة فيها فأطلع على جميع أدلتها.

ولو أوردوا عليَّ ألف منافٍ وألف اعتراضٍ ظهر لي محاملها وأجوبتها بغير تكلّف ووجدت جميع الأحاديث كلها جارية على طبق ما رأيت في الطيف لأن الذي أراه في المنام معاينة لايقع فيه غلط .

وإذا أردت أن تعرف صدق كلامي فانظر في كتبي الحكمية …

سيرة الشيخ أحمد الأحسائي ص 19 .

وصلى الله على محمدوآله الطاهرين

من خادمكم الأقل الراجي قبول العذر فإن أحسنت فمن عندهم لامن عند نفسي وإن لم أصب فهذا حال الناقص المقصر فألتمس منك العذر جميعا” أحبتي خصوصا” الجنابين العارفين:

 جناب الشيخ علي الجدي وجناب الأستاذ عارف

ولكم مني كل تحية وإكبار

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة