السلامُ عليكم ورحمة الله،
إنّ أصلَ هذهِ الروايةِ قد أخرجَها الشيخُ الصّدوقُ (ره) في كتابِه (عيونُ أخبارِ الرّضا (ع) ) في الجُزءِ الثاني في الصّفحةِ (12) فيما جاءَ عن الرّضا عليه السّلام منَ الأخبارِ المنثورة، رقمُ الحديث (22) بإسنادِه إلى إبراهيمَ بنِ محمّدٍ بنِ هارون قالَ: حدّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ البلخيّ قال: حدّثني خالي يحيى بنُ سعيدٍ البلخيّ عن عليٍّ بنِ موسى الرّضا (ع) عن آبائِه عن عليٍّ عليه السّلام قال: بينَما أنا أمشي مع النبيّ صلّى اللّهُ عليهِ وآله وسلّم في بعضِ طُرقاتِ المدينةِ إذ لقينا شيخٌ طويلٌ كثيفُ اللحيةِ بعيدُ ما بينَ المنكبين، فسلّمَ على النبيّ صلّى اللّهُ عليهِ وآله وسلّم، ثُمَّ التفتَ إليّ فقالَ: السلامُ عليكَ يا رابعَ الخلفاءِ ورحمةُ اللّهِ وبركاتُه، أليسَ كذلكَ هوَ يا رسولَ اللّه؟ فقالَ لهُ رسولُ اللّهِ صلّى اللّهُ عليهِ وآله وسلّم: بلى، ثمَّ مضى فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما هذا الذي قالَ لي هذا الشيخُ وتصديقُك له ؟ فقال : أنتَ كذلكَ والحمدُ للّه ، إنّ اللّهَ عزّ وجلّ قالَ في الكتابِ: إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَلِيفَةً، والخليفةُ المجعولُ فيها: آدم ، وقالَ اللّهُ عزَّ وجل : يا داودُ إِنَّا جَعَلناك خَلِيفَةً فِي الأَرض فَاحكُم بَين النَّاس بِالحَق، فهو الثاني، وقالَ عزّ وجلّ حكايةً عن موسى حينَ قالَ لهارون : اخلُفنِي فِي قَومِي وأَصلِح، فهوَ هارونُ إذِ استخلفَه موسى في قومِه فهوَ الثالثُ، وقالَ عزّ وجلّ : وأَذانٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه إِلَى النَّاس يَوم الحَجِّ الأَكبَرِ، فكنتَ أنتَ المُبلّغَ عن اللّهِ وعنّي، وأنتَ وليّي ووصيّي ، وقاضي ديني والمؤدّي عنّي ، وأنتَ منّي بمنزلةِ هارونَ مِن موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، فأنتَ رابعُ الخلفاءِ كما سلّمَ عليكَ الشيخ، أَوَ لا تدري مَن هو ؟ قلتُ: لا ، قالَ : هوَ الخضرُ عليهِ السّلام. (انتهى الحديث).