ماهي آية الولاية في القرآن الكريم

ماهي آية الولاية في القرآن الكريم
إليك ذلك 👇

و هي قول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ .
قصة نزول آية الولاية

يؤكد المفسرون في عشرات الكتب على نزول هذه الآية في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) بعد تصدّقه بخاتمه الذي كان يتختَّم به في خِنْصَره الأيمن و هو راكع في صلاته .
ثم إن المصادر الإسلامية التي ذكرت أن الآية قد نزلت في الإمام علي ( عليه السَّلام ) هي أكثر من أربعين كتابا ، أما العلماء و المفسرون الذين ذكروا الآية فهم أكثر من أن يتسع المجال لذكرهم ، إلا إننا نشير إلى نماذج منهم كالتالي :
النموذج الأول ـ الزمخشري : جار الله محمود بن عمر المتوفى سنة : 528 هجرية ، قال في تفسير هذه الآية : و إنها نزلت في علي ( كرّم الله وجهه ) حين سأله سائل و هو راكع في صلاته ، فطرح له خاتمه كأنه كان مَرِجا في خنصره فلم يتكلّف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته .
قال الزمخشري : فان قلت : كيف يصح أن يكون لعلي ( رضي الله عنه ) و اللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جيء به على لفظ الجمع و إن كان السبب به رجلاً واحداً ، ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه ، و لينبّه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر و الإحسان و تفقّد الفقراء ، حتى إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير و هم في الصلاة لم يؤخروه إلى الفراغ منها .
النموذج الثاني ـ الرازي : فخر الدين الرازي المتوفى سنة : 604 هجرية ، قال : روي عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : صليت مع رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) يوما صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده إلى السماء و قال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) فما أعطاني أحد شيئا ، و علي ( عليه السَّلام ) كان راكعا ، فأومأ إليه بخِنْصَره اليمنى و كان فيها خاتم ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي ( صلَّىح الله عليه و آله ) فقال ـ أي النبي ـ :
” اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴾  إلى قوله :﴿ وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ﴾  فأنزلت قرآنا ناطقا ﴿ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا … ﴾  اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك فأشرح صدري و يسّر لي أمري و أجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري ” .
قال أبو ذر : فو الله ما أتم رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) هذه الكلمة حتى نزل جبريل فقال : يا محمد اقرأ : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾  .
النموذج الثالث ـ الكنجي : أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي الشافعي ، المتوفى سنة : 658 ، رَوى عن أنس بن مالك أن سائلا أتى المسجد و هو يقول : من يقرض الملي الوفي ، و علي ( عليه السَّلام ) راكع ، يقول بيده خلفه للسائل ، أي إخلع الخاتم من يدي ، قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : ” يا عمر وجبت ” .
قال : بابي أنت و أمي يا رسول الله ما وجبت ؟
قال : ” وجبت له الجنة ، والله ما خلعه من يده حتى خلعه الله من كل ذنب و من كل خطيئة ” .
قال : فما خرج أحد من المسجد حتى نزل جبرائيل ( عليه السَّلام ) بقوله عَزَّ و جَلَّ :﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾  ، فأنشأ حسان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي * و كل بطيء في الهدى و مسارع۸
أيذهب مديحك المُحير ضايعا * و ما المدح في ذات الإله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * و يا خير شار ثم يا خير بايع
فأنزل فيك الله ولاية * فأثبتها في محكمات الشرايع
ثم إن أكثر من أربعين كتابا من كتب التفسير و الحديث جاء فيها أن الآية إنما نزلت في الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام )
***

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة