ماالوجه في تسارع اكثر النفوس لقبول المعصية وتفرقها من الطاعة ؟

ماالوجه في تسارع اكثر النفوس لقبول المعصية وتفرقها من الطاعة ؟


الأوحد:

ماالوجه في تسارع اكثر النفوس لقبول المعصية وتفرقها من الطاعة ؟

أقول.. أن النفس الأمارة التي هي وجه الماهية ، وهي ملازمة للأنية ، فمتى عرف المولود نفسه ظهرت فيه الأمارة شيئاً فشيئاً ، وهي شأنها المعصية ، والعقول شأنها الطاعة ، لكنها لاتظهر إلا عند البلوغ ، فلا تظهر إلا بعد تمكن النفس الأمارة ، التي تطلب المعصية وتستأنس بها ،

فإذا عرضت للشخص معصية ، سارعت النفس إليها لأنسها بها ، ومجانستها لها ، ولو كانت طاعة ، نفرت منها لإستيحاشها والعقل ، وإن كانت الطاعة هي مطلوبة ، ولكنه حديث عهد بالشخص ، فلا تطيعه النفس غالباً إلا إذا كان الشخص ، يخالف نفسه في أكثر مطالبها ، فإنها تضعف ويقوى العقل ، فيطلب الطاعة فيفعلها العبد ، وبالجملة إذا راضَ نفسه حتى أنساها أنسها بالمعصية ، وخالف هواه ، حتى اعتاد ذلك ، كان مسارعاً إلى الخيرات ، وإلا غلبته نفسه ، لسبقها وتقدمها على العقل ، حتى استأنس الشخص بداعيها ، وهذا حال الأكثر ، لقلة من غلب هواه ، وخالف مقام مولاه ، فلهذا أكثر النفوس كذلك.

📚المصدر : جوامع الكلم

شيخ المتألهين الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي أعلى الله مقامه

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة