أن عليا – عليه السلام – سمي أمير المؤمنين، يوم أخذ الله جل جلاله الميثاق وفي عهد النبي – صلى الله عليه وآله – ولم يسم به غيره لاقبله ولابعده، وما على من تسمى به غيره. عن أبي جعفر – عليه السلام – قال: إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا، وماء مالحا اجاجا فامتزج الماءان، فأخذ طينا من أديم الارض فعركه عركا شديدا. فقال لاصحاب اليمين وهم كالذر يدبون: إلى الجنة بسلام، وقال لاصحاب الشمال: إلى النار ولا ابالي، ثم قال: (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) . ثم أخذ الميثاق على النبيين، فقال: ألست بربكم، وإن هذا محمد رسولي، وإن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا: بلى: فثبتت لهم النبوة. وأخذ الميثاق على اولي العزم أنني ربكم، ومحمد رسولي، وعلي أمير المؤمنين، وأصياؤه من بعده ولاة أمري، وخزان علمي – عليهم السلام – وأن المهدي أنتصر به لديني، واظهر به دولتي، وأنتقم به من أعدائي، واعبد به طوعا وكرها. قالوا: أقررنا يا رب وشهدنا، ولم يجحد آدم، ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به.