الكتاب السماوي المقدس

الكتاب السماوي المقدس

الكتاب السماوي المقدس.

 إن هذا الكتاب السماوي المقدس والمحير للعقول سيجلب أنظار الناس إليه , ويشد عقولهم إلى تعاليمه العالية ويسوقهم ويقودهم نحو السعادة الحقيقية والمدينة

 الفاضلة إذا قرئت آياته بتدبر وتقل , ثم طبقت مفاهيمه ومسائله بعد دركها بالشكل الصحيح في المجتمع وفي الحياة .

 ولذا دعاء هذا الكتاب المقدس الناس في المئات من آياته البينات إلى التدبر والتعمق فيه , والعمل بما جاء به مرغباً ومشوقاً لهم , وطالباً منهم تحقيق أحكامه ومسائله في العالم الخارجي بقدر الوسع والطاقة والعمل على ضوئه .

أما الذين يقرأون القرآن ولايعملون به ولا يجسمون مفاهيمه في العالم الخارجي , فقد ذمهم القرآن الكريم , وشبههم في الآية الخامسة من سورة الجمعة المباركة بالحمار الذي يحمل كتباً وأسفاراً وليس له من ذلك إلا التعب والجهد .

 وللأسف , فعلى مدى السنين والقرون المتمادية وحتى في هذا العصر المتنور , نجد أن أغلب الناس من المسلمين يكتفون بامتلاك نسخة من القرآن الكرين يضعونها في بيوتهم أو على الأبعد يقنعون أنفسهم بقرأءة عدة آيات منه في اليوم , معرضين عن فهم مطالبه , غافلين عن العمل بمضامينه , ومع الأسف فإن أغلبهم لم يسلكوا الطريق المستقيم فابتعدوا عن المدينة الإسلامية الفاضلة .

لو ذهب إنسان إلى سوقٍ صغيرٍ في بعض المجتمعات الإسلامية لشراء متاعٍ معين , ودخل إلى ذلك السوق لوجد أن صوت تلاوة القرآن الكريم يملأ فضاء ذلك المكان بقراءة صحيحة , وبتجويد كامل , وصوت حجازي جميل , عن طريق مكبرات صوتٍ وزعت في أرجاء ذلك السوق , مما يعطي المكان أبعاداً ملكوتية وصفاءً روحياً .

ويرى على مدخل هذا السوق لافتة كبيرة , مكتوب عليها مثلاً , عبارة (( سوق الحجة المنتظر (ع) )) بخطٍ جميل وواضح فمع سماعه لتلك الآيات السماوية , ورؤيته لهذا الاسم النوراني المقدس , يظن أنه دخل إلى مدينة صاحب الزمان – أرواحنا فداه – وخصوصاً , عندما يسمع من البائع الحديث عن حجه لبيت الله الحرام وأنواع القسم والأيْمان التي يستعملها في حديثه , فينجذب الإنسان نحو ذلك المكان معتقداً بأنه مجتمع إسلامي .

 ولكن عندما يتعامل مع بعض البائعين , سرعان ما يكتشف أن الأمر غالباً – وللأسف – عكس ماكان يتوقع , فالرذائل حلت محل المحاسن , وتلاوة هذه الآيات المباركة , ليست آلا أصوات تردد لتملأ فضاء ذلك المكان دون أن يكون لها أي أثر خارجي وعملي .

المصدر : تفَسير الثقلين.

 المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى

 الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.

( خدام أوحديين )

للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@

https://instagram.com/p/3IiswdB1Vh/

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة