[[ لا يجوز الصراط في يوم القيامة إلَّا مَن سلَّمَ لمحمدٍ و آلِ محمد صلواتُ اللَّهِ و سلامهُ عليهم أجمعين في الدنيا ]]
قال إمامنا الحسن الزاكي العسكري صلوات الله و سلامه عليه في تفسيره الشريف : قال الباقر صلواتُ الله و سلامه عليه في حديثٍ طويل : (( ..ألا و من تَرَكَ المراء و الجِدَال و اقتَصَرَ عَلَى التَسليمِ لَنَا ، و تَرَكَ الأذَى ، حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى الصِرَاط ، فَجَاءَتهُ المَلَائِكَةُ تُجَادِلهُ عَلَى أعماله ، و تُواقفهُ عَلَى ذنوبه ، فإذا النِدَاء مِن قِبَلِ اللَّه عَزَّ و جَلَّ : يَا مَلَائِكَتي عَبدي هَذا لَم يُجَادِل ، و سَلَّمَ الأمر لأئمّتهِ ، فَلَا تُجَادلوه ، و سلّموهن في جناني إلى أئمّته يكون متبجّحاً فيها بِقُربِهِم كَمَا كَانَ مسلّماً في الدُّنيَا لَهُم ، و أمَّا مَن عَارَضَنَا بِلِمَ ؟ و كَيفَ ؟ و نَقَضَ الجُملةَ بِالتَفصيل ، قالت له الملائكة عَلَى الصِّراط : واقفنا يا عبد اللَّه ، و جَادِلنَا عَلَى أعمَالِك كَمَا جَادَلتَ أنت في الدُّنيَا الحَاكينَ لَكَ عَن أئمّتك ، فيأتيهم النداء : صَدَقتُم ، لِمَا عَامَل فَعَامِلوه ، إلَّا فواقفوه ، فَيُواقَف و يَطول حِسَابهُ و يَشتدّ في ذلك الحساب عذابه ، فما أعظم هناك نَدَامتهُ ، و أشَدَّ حَسَرَاته ، لا يُنجيه هناك إلَّا رحمة الله إن لَم يَكُن فَارَقَ في الدُّنيَا جُملَةَ دينهِ و إلَّا فَهُوَ في النَّار أبد الآباد )) .
[[ تفسير إمامنا الحسن الزاكي العسكري صلواتُ اللَّهِ و سلامهُ عليه ص ١٨١ ]]