جميع أزواج ونساء النبي محرم عليهن النكاح بعد النبي صلوات الله عليه وآله
ولكن هناك قضية مهمة جداً يجب الإنتباه لها
أن لقب أم المؤمنين هو خاص بزوجات النبي صلوات الله عليه وآله فقط وليس نساؤه
فهناك فرق بين نساء النبي وبين أزواج النبي في الخطاب القرآني
الزوجات مفردها زوجة
النساء مفردها امرأة
فالقرآن لا يقول زوجة نوح ولا يقول زوجة لوط
وإنما يقول امرأة نوح وامرأة لوط
ولا يقول زوجة فرعون
وانما يقول امرأة فرعون
هناك شرطان اثنان لينطبق عليهن صفة الزوجة
الشرط الأول أن يكون الزواج بأمر وتكليف من الله كقوله تعالى { فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِيۤ أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ } فهنا الزواج بأمر الله
الشرط الثاني هو الذرية أي تكون ذرية النبي منها فتكون زوجة
لأن التي لا يكون للنبي ذرية منها لا تكون زوجته وإنما تكون امرأته
لاحظ قوله تعالى { { قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِي عَاقِرٌ } هنا عبر عنها زكريا ب(امرأتي) لأنها عاقر
أما بعد اصلاحها للإنجاب صارت زوجة قال تعالى { { فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } لاحظ كيف تحولت من امرأته إلى زوجته لأنها صالحة لإنجاب ويكون منها الذرية والنسل
لاحظ خطاب الله لزوجات النبي صلوات الله عليه وآله
قال تعالى { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً } لاحظ كم هو الخطاب لطيف مع زوجات النبي صلوات الله عليه وآله