كيف يفر المرء من أخيه يوم القيامة

كيف يفر المرء من أخيه يوم القيامة

 قال شيخ المتألهين الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره :

إن النفس قد فارقت هذا البدن ويوم القيامة تعود إليه وتجتمع به،ويكونون كما قال تعالى :{يتعارفون بينهم}،وكل ماكان لله من صداقة ومحبة،وخلة ومحبة،فهي لازمة للإنسان لاتفارقه،كما قال تعالى:{الأخلآء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}،فإن خلتهم صداقة ومحبة في الله، وهي باقية لاتفنى ولاتغيرها الدهور،…
وفي عيون الأخبار قال :قام رجل يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية من هم،قال:(قابيل يفر من هابيل،والذين يفر من أمه موسى،والذي يفر من أبيه إبراهيم؛يعني الأب المربي لا الوالد،والذي يفر من صاحبته لوط،والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان)
والمراد أن منهم من يفر خوفا كقابيل يفر خوفا من هابيل؛لأنه يطالبه بدمه،وكموسى عليه السلام يفر من أمه خشية أن يكون قصر فيما وجب عليه من حقها.
ومنهم من يفر فرار تبرء؛كفرار إبراهيم عليه السلام من أبيه المربي له؛أعني آزر الذي هو زوج أمه،فإنه الذي قال تعالى في حقه:{فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه}،وليس المراد به أبوه الحقيقي،الذي اسمه تارخ،وكلوط فإنه يفر من زوجته،وأهله…فرار براءة وكنوح فإنه يفر من ابنه كنعان فرار براءة.
وآيات الكتاب والسنة والمعروف من مذهب المسلمين، وماعند العقول تنافي ماذهب إليه من كون النفس حين خرجت من البدن خرجت من الدنيا ، ومن كل مافيها.
شرح العرشية ،ج،ص،س
أحبـــ(الأوحد)ــــاب
للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- https://instagram.com/p/_uCACTB1Ya/

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading