منذ فترة، بدأتُ رحلة التعرف على أفضل السبل لزيادة مدخراتي المالية. قرأت عدة كتب وتابعت ساعات من المقاطع المسموعة والمرئية من مختصين في هذا المجال. في البداية، كنت أظن أن لا شيء سينجح في عمل فارق حقيقي وأثر ملموس، وحسبت أن الإدخار لا يتحسن إلا بزيادة مصادر الدخل، ولعلك مثلي. إلا أن تطبيق بعض النصائح أثبت فاعليته بشكل مذهل. إليك خمس (5) نصائح أجمع عليها المختصون في الوعي المالي: 1. ادفع لنفسك أولاً:
خصص نسبة من راتبك للادخار (مثلا 15%)، واحرص أن يكون لادخارك حساب بنكي خاص، وأن يكون أول شيء تفعله عند استلام الراتب هو التحويل إلى ذلك الحساب. لا تقم بدفع الفواتير والمصاريف قبل عزل نصيبك أنت. مثال: راتبك 10 آلاف، ونسبة ادخارك هي 15%. بالتالي فإن أول ما تفعله عند استلام الراتب هو تحويل 1500 ريال إلى حساب الادخار الخاص بك، وذلك قبل أن تدفع أي مصاريف أخرى. 2. اعرف أين تذهب أموالك:
هل تساءلت ذات يوم: “كيف يعقل أنني صرفت 3000 ريال خلال أسبوع؟ أين ذهبت يا ترى؟” لعل أهم أسباب سوء إدارتنا المالية هو عدم معرفتنا أين تذهب أموالنا. لذلك يُنصح بتعقب المصريف، ولو لفترة محددة كأسبوعين أو شهر. سجل جميع مصروفاتك وستجد بنفسك أين تذهب أموالك. صدقني ستصدم مما سترى! بعد ذلك، اعمل ميزانية شهرية بسيطة تحدد فيها كيف ستصرف أموالك. مثلاً: راتبك 10 آلاف، ستدخر 1500، ثم ستخصص 2000 إجار الشقة، 300 للبنزين، 1500 للفواتير، وهكذا. ويوجد العديد من التطبيقات والجداول الجاهزة التي تساعدك على ذلك، من ضمنها تطبيق مجاني اسمه (المصاريف) أنصح به. 3. قلل مصاريف البقالة والمطاعم والمقاهي:
لعل أكبر موارد الصرف التي تبخّر أموالنا دون أن ندري هو مصاريف البقالة والمطاعم والمقاهي. أنصحك أن تولي اهتماماً مضاعفاً بهذه المصاريف بالذات. لقد نجحت في تقليل مصاريف البقالة الشهرية بمقدار 200 ريال تقريباً وذلك بتغيير السوبرماركت الذي نشتري منه إلى آخر ذي أسعار أقل. أما المطاعم والمقاهي، فيمكنك أن تحولها إلى أسرع طرق التوفير لو أحببت. مثلاً: لو غيرت قهوتك اليومية التي تكلفك 15 ريالاً إلى أخرى بستة ريالات فقط، فإنك وفرت 270 ريال إضافية شهرياً.