كشوفات ابن عربي في رجب حيث يرى الشيعة خنازير السؤال بماذا تفسرون هذه الكشوفات ؟؟؟؟؟

كشوفات ابن عربي في رجب حيث يرى الشيعة خنازير

السؤال بماذا تفسرون هذه الكشوفات ؟؟؟؟؟

( الرجبيون )
( 282 ) ومنهم – رضي الله عنهم – الرجبيون . وهم أربعون نفسا في كل زمان ،
لا يزيدون ولا ينقصون . وهم رجال حالهم القيام بعظمة الله . وهم من الافراد . وهم أرباب القول الثقيل ، من قوله – تعالى – : * ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) * . – وسموا رجبيون لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في شهر رجب ، من أول استهلال هلاله إلى انفصاله ، ثم يفقدون ذلك الحال من أنفسهم ، فلا يجدونه إلى دخول رجب ، من السنة الآتية . وقليل من يعرفهم من أهل هذا الطريق . وهم متفرقون في البلاد ، ويعرف بعضهم بعضا .
منهم من يكون باليمن وبالشام وبديار بكر . لقيت واحدا منهم بدنيسير .
من ديار بكر ، ما رأيت منهم غيره ، وكنت بالأشواق إلى رؤيتهم . ومنهم من يبقى عليه ، في سائر السنة ، أمر ما مما كان يكاشف به في حاله في رجب ، ومنهم من لا يبقى عليه شيء من ذلك .
( 283 ) وكان هذا الذي رأيته ( في دنيسير ) قد أبقى عليه كشف الروافض ، من أهل الشيعة ، سائر السنة . فكان يراهم خنازير . فيأتي الرجل المستور ، الذي لا يعرف منه هذا المذهب قط – وهو في نفسه مؤمن به ، يدين به ربه . فإذا مر عليه يراه في صورة خنزير ، فيستدعيه ويقول له :
» تب إلى الله ! فإنك شيعي رافضي « . فيبقى الآخر متعجبا من ذلك . فان تاب وصدق في توبته ، رآه إنسانا ، وإن قال له بلسانه : » تبت ! « – وهو يضمر مذهبه – لا يزال يراه خنزيرا . فيقول له : » كذبت في قولك تبت . « ! وإذا صدق ، يقول له : » صدقت « – فيعرف ذلك الرجل صدقه في كشفه . فيرجع عن مذهبه ذلك الرافضي .
( 284 ) ولقد جرى لهذا مثل هذا مع رجلين عاقلين ، من أهل العدالة من الشافعية ، ما عرف منهما قط التشيع ، ولم يكونا من بيت التشيع .
غير أنهما أداهما إليه نظرهما . وكانا متمكنين من عقولهما ، فلم يظهرا ذلك
وأصرا عليه بينهما وبين الله . فكانا يعتقدان السوء في أبى بكر وعمر ، ويتغالون في علي . فلما مرا به ودخلا عليه ، أمر باخراجهما من عنده . فان الله كشف له عن بواطنهما في صورة خنازير ، وهي العلامة التي جعل الله له في أهل هذا المذهب . وكانا قد علما من نفوسهما أن أحدا من أهل الأرض ما اطلع على حالهما . وكانا شاهدين عدلين ، مشهورين بالسنة . فقالا له في ذلك . فقال : « أراكما خنزيرين ، وهي علامة بيني وبين الله فيمن كان مذهبه هذا » . فاضمرا التوبة في نفوسهما ، فقال لهما : « إنكما ، الساعة ، قد رجعتما عن ذلك المذهب فانى أراكما إنسانين » . فتعجبا من ذلك ، وتابا إلى الله .
( 285 ) وهؤلاء الرجبيون ، أول يوم يكون في رجب ، يجدون كأنما أطبقت عليهم السماء . فيجدون من الثقل بحيث لا يقدرون على أن يطرفوا ،
ولا تتحرك فيهم جارحة ، ويضطجعون فلا يقدرون على حركة أصلا ، ولا قيام ولا قعود ولا حركة يد ولا رجل ولا جفن عين . يبقى ذلك عليهم أول يوم ، ثم يخف في ثاني يوم قليلا ، وفي ثالث يوم يكون أقل . وتقع لهم الكشوفات والتجليات والاضطلاع على المغيبات . ولا يزال ( أحدهم ) مضطجعا مسجى ، يتكلم بعد الثلاث أو اليومين ويتكلم معه ، ويقول ويقال له ، إلى أن يكمل الشهر .
فإذا فرغ الشهر ودخل شعبان ، قام كأنما نشط من عقال . فإن كان صاحب صناعة أو تجارة اشتغل بشغله ، وسلب عنه جميع حاله كله إلا من شاء الله أن يبقى عليه من ذلك شيء أبقاه الله عليه . – هذا حالهم . وهو حال غريب ، مجهول السبب . والذي اجتمعت به منهم كان في شهر رجب ، وكان في هذه الحال .

الفتوحات المكية: ج11ص289.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading