قَبَسٌ مِن نُورِ فَضلِ الوَصيّ (عليه السلام) السيد عدنان الموسوي

قَبَسٌ مِن نُورِ فَضلِ الوَصيّ (عليه السلام)
السيد عدنان الموسوي

قلوبُ الوالهينَ بها ظِماءُ
وَذِكرُكَ يا عليُّ لها سِقاءُ

أيا فَرداً مَلئتَ الكونَ نُوراً
وَهَديُكَ للورَى حقًا ضِياءُ

بثوبِ الفَقرِ عِشتَ الدَّهرِ زُهداً
وَمِن ذا الثوبِ قد فاضَ النَّقاءُ

لقد رَقَّعتَ مِدرَعةً وَمِنها
أمامَ الخَلقِ غَطَّاكَ الحَياءُ

وكوخٌ فَرشُةُ تُربٌ وَقَصرٌ
لَدَيكَ بهذهِ الدُّنيا سَواءُ

دُموعُكَ للذي يَظمى رَواءٌ
وَجِفنُكَ للذي يَعرى رِداءُ

وَكم ليلٍ تَبيتُ بِغيرِ زادٍ
وَجُوعُكَ للجِياعِ هوَ العَزاءُ

قَنُوعٌ لم تَعِشْ الا كفافاً
وَبيتَكَ لم يَلِج يوماً ثَراءُ

سِوى مِلحٍ جَريشٍ مَعْ شعيرٍ
وَغَيرَهما فَما ضَمَّ الوِعاءُ

فلولاكَ لَمَا الأفلاكُ كانت
ولا أرضٌ أُقيمَت أو سَماءُ

ولا قمَرٌ ولا نَجمٌ أنارا
سَماءَ الأُفقِ أو طَلَعَت ذُكاء

ولا سُحبُ السَّماءِ لها وُجودٌ
ولا ماءٌ طَهورٌ أو هَواءُ

بِسَيفِكَ كم رأى الإسلامُ عِزًا
فأنت لِشرعةِ الهادي وِقاءُ

نَصَرتَ مُحمّداً تَفديهِ نَفساً
بيومٍ إذ بهِ عَزَّ الفِداءُ

مَبِيتُكَ في فِراشِ الطُّهرِ طه
بهِ حقَّاً لقد جَلَّ العَطاءُ

وأمُّكَ فاطمٌ للبيتِ جاءَت
وَمِن ألمِ المَخاضِ لها عَناءُ

دَعَت رَبَّ البرايا في دُموعٍ
بِجاهِكَ واعتلى مِنها الدُعاءُ

فَلَم تُكمِلْ لذاكَ القَولِ إلا
رأتِ في الحالِ قَد شُقَّ البناءُ

بِجَوف البيتِ قد بَقِيَت ثلاثًا
مِنَ الفِردوسِ يأتيها الغِذاءُ

وَلَم يُولَد بوسطِ البيتِ عَبدٌ
وربُّ البيتِ يَفعلُ ما يَشاءُ

بِمولِدكَ المُباركِ قد أتينا
ومنَّا قد عَلا حبًا نِداءُ

أيا بابَ الالهِ وَيا رَجانا
وَنِعمَ الحِصنُ إن كثُرَ البَلاءُ

ويا نَفسَ الهُدى إنَّا حَيارَى
ويا كهفَ الورى فيكَ الرَّجاءُ

وذي أدواؤنا عظُمَت وَجَلَّت
وَأَنــتَ لَهَا بِــلا رَيــبٍ دَوَاءُ

بستان اللغة والأدب
https://t.me/adnmoo

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة