قصة بين الجد وحفيده حسن

قصة بين الجد وحفيده حسن

بين الحقيقة والواقع

قصة بين الجد وحفيده حسن

أخي المؤمن تمعن في هذه القصة

حسن : ياجدي أريد أن أسألك عن أسرة الإحقاقي .

الجد : يا بني، نحن لم نعرف الأوحد، ولم ننهج طريق الأوحد، ولم يعرفنا بطريق الأوحد، ولم يحمينا عن المشوهين لفكر الأوحد؛ إلا هذه الأسرة. هم الحاملون لراية الأوحد، هم الناشرين لحكمة الأوحد، هم الذين قاسوا من أجل الأوحد، هم الذين بذلوا من أجل الأوحد، هم الذين ظُلِموا بسبب دفاعهم عن الأوحد، هم من تحملوا المنافقين من أجل الأوحد، هم الأسرة الطيبة النيرة، هم أسرة العلماء أباً عن جد، هم من سلسلة الأوحد، فأي شخص يشكك في هذه السلسلة فإنه يشكك في الأوحد.

يا بني هناك من يخدع الناس باسم الأوحد ويدعي انه تابع للأوحد، إعلم يا بني من يغير طريقه وينحرف عن طريق هذه الأسرة الطيبة النيرة فقد انحرف عن الأوحد وعن نهج الأوحد، ومن رأيته يدعي أنه تابع للأوحد ولكنه انحرف ولم يتبع هذه الأسرة فلا تصدقه لأنهم هم البقية الباقية لحمل فكر الأوحد.

وهذا بحد ذاته هو النفاق، وهذه الأعمال ليست بالخفية يا بني، من يكذب على الآخرين بأسم الأوحد حتى يتكمن منهم ويفرقهم عن الأوحد .

حسن : يا جدي حدثني عنهم أكثر .

الجد : يا بني كنا نتبع الإمام المصلح آية الله الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس الله روحه الطاهرة، ففي حياته ظهر لنا الكثير من الأشخاص الذين حاولوا أن يفرقوا جماعتنا، ولكن أحد المجاهدين تصدى لهم، وبعد وفاة الإمام المصلح اتبعنا إبنه المرجع المظلوم خادم الشريعة الغراء آية الله الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي قدس الله روحه الطاهرة.

حسن : ولماذا سمي المرجع المظلوم يا جدي؟.

الجد : بعد وفاة الإمام المصلح الميرزا حسن نالت المرجعية الكثير من الهجمات وتبين أنَّ هناك أشخاص متلبسين بلباس النفاق، فهناك من استصغر شأن خادم الشريعة، ومنهم من آذوه بالكلمات المؤذية، ومنهم من يقول أنه تابع للجان التي حوله، ومنهم من يقول أنه تابع للمشائخ.

فالمرجع ليس بالضعيف حتى يوصف بتلك الصفات، فذلك استصغار لنائب الإمام الحجة عجل الله فرجه، وعندما المولى تكلم عن أحد المنافقين الذين يدعون أنهم تابعون له، لم يصدقوا الناس إلا بعد مرور الأيام ، وكل ذلك حصل خلال ثلاث سنوات من بعد رحيل الإمام المصلح وبعد المآسي والتعديات على خادم الشريعة رحل من هذه الدنيا بعد أن أصبح مرجع لثلاث سنوات فقط، بعدما ظُلِم مظلومية لن ننساها، ولكن يا بني قبل أن يرحل من هذه الدنيا أوصانا بوصية، وهو اختبار لنا ، اختبار للمؤمنين ، وإثبات لصدق تبعيته، أوصى لإبنه من بعده، فقد أجازه جده الإمام المصلح ولقبه بالحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي، وقال والده عنه:

تقليده فخر ومفخرة للمؤمنين.

حسن : وهل اتبع الناس وصية مرجعهم؟.

الجد : من وفاة خادم الشريعة إلى الآن حوالي ١٤ سنة، وفي هذه المدة تبين من هو التابع ومن هو المخالف يا بني.

حسن : وكيف ذلك يا جدي؟.

الجد : بعدما أصبح المؤمنون في حيرة من التقليد، ذهبوا إلى جناب المولى الميرزا عبد الله حفظه الله وقالوا له: لماذا لا تعلن المرجعية؟، فأخبرهم بخبر وهو بحد ذاته اختبار لنا هل حقاً نتبعه أم لا.

حسن : وماذا أخبرهم يا جدي؟.

الجد : قال لهم ( لن أقبل هذه المكانة حتى يأتي الإذن من صاحب الزمان ) وهو لأهل لذلك يا بني.

حسن : وهل هذا فقط هو اختبارهم يا جدي؟.

الجد : يا بني هذا اختبارهم الأول، هل يتبعونه أم لا؟

حسن : وما هو الاختبار الثاني يا جدي؟.

الجد : أمر بإيقاف استلام الحقوق الشرعية من جانب الوكلاء.

حسن : وهل امتثلوا لأمره يا جدي.

الجد : امتثلوا *إلا أمرأتك*، وهو أحد الاشخاص ، حيث تعدى كلام المولى واستلم الحقوق الشرعية من دون إذنه ومن دون وجه حق شرعي، وبعدها بأربع سنوات أقل أو اكثر سمح المولى باستلام الحقوق الشرعية من جانب اثنين من المشائخ فقط، واحد في الدولة الحبيبة والثاني في هذه البلدة، فعين لكل بلد وكيلاً واحداً، لأن كثرة الوكالات توجد الاختلافات، فهو اصدر ذلك وهو الحكيم .

حسن : وهل توقف هذا الشخص من استلامه للحقوق الشرعية بعد أن حصر الوكالة في البلد لوكيل واحد؟.

الجد : لم يتوقف، بل كان مُصراً لاستلامه الحقوق الشرعية من دون إذن شرعي.

حسن : وما هو الإذن الشرعي يا جدي؟.

الجد : الذي يستلم الحقوق الشرعية يا بني شخصين لا ثالث لهما؛ إما المجتهد وهو نائب الإمام المهدي عجل الله فرجه، أو وكيل المجتهد.

حسن : وماذا كان يقول الناس عنه؟.

الجد : تارة يا بني يقولون أنه لديه إذن شفهي من جناب المولى، ولكن المولى قد نفى ذلك في أحد خطبه، وتارة يقولون أنه لديه إذن شرعي من أحد المراجع، ولكن يستلم بأسم سماحة المولى، وظل يتحايل بالأمر حتى أنه ادعى بأنه مجتهد ومن دون أن يُظهِر للناس إجازاته المكتوبة.

حسن : وهل نجحوا الناس يا جدي في الاختبار؟.

الجد : مع الأسف يا بني، الإنسان بمجرد أن يُخْتَبر في قضية أو يبتلى في مسألة، ينقلب هذا المؤمن التقي الفاضل العاقل إلى جاهل، فينقلب على عقبيه، فمنهم من كذب المشائخ، ومنهم من لم يعمل بوصية مرجعه خادم الشريعة، ومنهم من استصغر شأن جناب المولى وهكذا، وكل ذلك بتأثير من المخالفين الذين يدعون أنهم تابعون للمولى.

حسن : وهل حاول المولى مع ذلك الشخص ؟.

الجد : نعم يا بني ، لقد حاول إصلاحه منذ ١٠ سنين، ولكن مخالفته واضحة وصريحة، فتارة يقول لسماحة المولى كلام ويقول للناس كلام آخر، فتراهم ينخدعون به من حيث أنه يذكر اسم الأوحد، فقد تلبس الشيطان في تلك النفوس الضعيفة حتى وصل بهم أن البعض تجاسر على جناب المولى وتكذيبه وتهديده والاسائة إليه في حظرته .

حسن : وماهو الاختبار الآخر يا جدي؟.

الجد : الاختبار الآخر يا بني ، أمر المولى بطاعة وكلائه، واتباع خطواتهم وكلامهم، بل قال:

أن كلامهم كلامه وأعمالهم أعماله وتصرفاتهم تصرفاته وأمرهم نافذ وأحكامهم مُتبعة.

حسن : اذاً يا جدي نجحوا في هذا الاختبار؟.

الجد : نجح يا بني من نجح في هذا الاختبار، ولكن هناك من فشل فيه، وبدأ بالتشكيك بكلامهم وعدم تصديقهم واتباعهم، وبهذا قد شككوا في جناب المولى، وعدم تصديقه.

وعدم تبعية الناس للمولى وميولهم إلى النفوس المريضة المتلبسة بلباس شياطين الإنس …

حسن : ألم تتضح الصورة لهم يا جدي بعد كل هذه الاختبارات؟.

الجد : اتضحت للبعض ولكن البعض ضل مُصراً على رأيه .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading